من رماد هزيمة 1971 إلى (الردع النووي).. كواليس صناعة باكستان لقوتها العسكرية 

من رماد هزيمة 1971 إلى (الردع النووي).. كواليس صناعة باكستان لقوتها العسكرية 

أخبار وتقارير

(الأول) متابعة خاصة:

​تُقدم التجربة الباكستانية نموذجاً استثنائياً في التفكير الإستراتيجي العسكري؛ إذ لم تتشكل قاعدتها الدفاعية من فائض الثروة، بل وُلدت من رحم الحصار والتهديد وصدمة هزيمة عام 1971 في "دكا" (باكستان الشرقية سابقاً) أمام القوات الهندية، والتي أسفرت عن أكبر استسلام عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، وخسارة الدولة لسدس أراضيها ونصف سكانها مع ولادة دولة بنغلادش. تلك الهزيمة، المقترنة بخذلان الحلفاء الدوليين وفرض واشنطن حظراً على السلاح، رسخت قناعة لدى النخبة الباكستانية بضرورة الاعتماد على الذات وبناء معادل نووي يكسر الفجوة التقليدية مع الجارة الهندية.

​وتتبعت الأوساط الاقتصادية والعسكرية الفوارق الهيكلية بين البلدين؛ ففي الوقت الذي يبلغ فيه الناتج المحلي الإجمالي للهند عام 2024 نحو 3.9 تريليون دولار ميزانية إنفاق دفاعي بلغت 86 مليار دولار، لا يتجاوز الاقتصاد الباكستاني حاجز 0.37 تريليون دولار. هذا الاختلال دفع إسلام آباد لتبني فرضية "القوة الكافية" وثقافة "جوكار" المحلية (الارتجال والابتكار بموارد محدودة)، متجهة نحو أدوات ردع انتقائية وغير متماثلة؛ حيث طورت ترسانة باليستية مرعبة تشمل عائلات صواريخ "شاهين"، و"غوري"، وصاروخ "أبابيل" المزود بتقنية الرؤوس المتعددة مستقلة الاستهداف، وصولاً إلى صاروخ "نصر" التكتيكي قصير المدى المزود برأس نووي منخفض القدرة التفجيرية، والمصمم خصيصاً لإحباط عقيدة "البداية الباردة" الهندية القائمة على التوغل السريع والمحدود.

​وعلى صعيد سلاح الجو، نجحت باكستان بالشراكة مع بكين في توطين إنتاج المقاتلة خفيفة الوزن ومتعددة المهام "جيه إف-17 ثاندر"، والتي أثبتت كفاءة ميدانية عالية في المواجهات الجوية الأخيرة (مايو 2025)؛ حيث تمكنت القوات الجوية الباكستانية عبر تكتيك "سلسلة القتل" المتكاملة الذي يربط الرادارات الأرضية بطائرات الإنذار المبكر من إسقاط خمس مقاتلات هندية (من بينها طائرات رافال الفرنسية المتطورة)، متفوقة على أسطول نيودلهي الهجين الذي يجمع منصات روسية وفرنسية وإسرائيلية يصعب دمجها في شبكة موحدة.

​وفي الميدان البحري، تلافت إسلام آباد نقاط ضعفها التاريخية التي انكشفت بحصار كراتشي عامي 1971 و1999، مستعيضة عن حاملات الطائرات المكلفة بـ 3 مسارات تكتيكية: بناء أسطول سطحي متوسط من الفرقاطات بالتعاون مع تركيا والصين، وتعزيز سلاح الغواصات (طراز أغوستا وهانغور) المزود بنسخة بحرية من صاروخ كروز "بابور" لضمان "الضربة الثانية"، إضافة إلى نقل الثقل الجغرافي نحو ميناء "غوادر" الغربي كبديل إستراتيجي آمن. هذا التحول النوعي جعل من باكستان اليوم رقماً صعباً في الصناعات الدفاعية، لدرجة دفع بـالولايات المتحدة الأمريكية للسعي إلى ترجمة التقارب السياسي الحالي مع إسلام آباد لتعاون عسكري وصناعي، كأداة لموازنة النفوذ الصيني المتزايد واحتواء تمدد بكين في المنطقة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 467 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 226 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 211 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 189 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 170 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 151 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 136 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 127 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 126 قراءة 

اللواء سلطان العرادة يكشف دور السعودية في إحباط حرب أهلية جديدة في اليمن ويحسم الجدل حول السلام مع الحوثيين

مأرب برس | 105 قراءة