عشر سنوات بلا راتب.. كيف صمد الموظف اليمني تحت حكم الحوثيين؟

يني يمن             عدد المشاهدات : 100 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عشر سنوات بلا راتب.. كيف صمد الموظف اليمني تحت حكم الحوثيين؟

مقال:

بقلم الدكتور : صالح الجبري

رئيس مركز يني يمن الإعلامي

في تجارب الحروب والصراعات حول العالم، غالبًا ما تسعى السلطات المسيطرة على الأرض إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات العامة ورواتب الموظفين لضمان استمرار مؤسسات الدولة ومنع الانهيار الكامل للحياة اليومية. لكن في اليمن، تبدو الصورة مختلفة بصورة أثارت تساؤلات واسعة خلال السنوات الماضية، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي منذ انقلابها على السلطة الشرعية أواخر عام 2014.

عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين، من معلمين وإداريين وعاملين في قطاعات الصحة والخدمات والمؤسسات المدنية، وجدوا أنفسهم أمام واقع غير مسبوق؛ وظائف قائمة دون مرتبات منتظمة، والتزامات مهنية مستمرة، فيما يواجه كثيرون خطر الإقصاء أو الاستبدال حال الغياب أو عدم الالتزام بالدوام، وفق شهادات متداولة وتقارير حقوقية وإعلامية.

يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف استطاع مجتمع كامل الصمود طوال هذه السنوات في ظل غياب مصدر الدخل الأساسي لمئات الآلاف من الأسر؟

انقطاع الرواتب لم يكن مجرد أزمة مالية، بل تحول إلى أزمة اجتماعية وإنسانية ممتدة أثرت على مستوى التعليم والصحة والخدمات، وأجبرت كثيرًا من الموظفين على البحث عن أعمال بديلة أو الاعتماد على التحويلات الخارجية والمساعدات الإنسانية لتأمين الحد الأدنى من المعيشة.

ويقول مراقبون إن استمرار هذا الوضع لعقد تقريبًا يمثل أحد أخطر التحديات التي واجهت المجتمع اليمني الحديث، إذ أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى واتساع دائرة الفقر، بينما أصبحت بعض المهن الحكومية عبئًا أكثر من كونها مصدرًا للاستقرار الاقتصادي.

وفي قطاع التعليم تحديدًا، يتحدث معلمون عن سنوات من العمل دون دخل كافٍ، في ظل أوضاع معيشية متدهورة، ما انعكس بصورة مباشرة على العملية التعليمية ومستقبل أجيال كاملة.

كما تثار انتقادات متكررة بشأن إلزام بعض الموظفين بالمشاركة في أنشطة ودورات فكرية مرتبطة بالجماعة المسيطرة، باعتبارها جزءًا من إعادة تشكيل الخطاب الثقافي والإداري داخل المؤسسات الواقعة تحت نفوذها، وهو ما ترفضه أطراف يمنية تعتبر تلك الممارسات وسيلة للضغط الأيديولوجي على العاملين.

وفي المقابل، يطرح مواطنون تساؤلات حول الإيرادات المتحصلة من الضرائب والجمارك والزكاة والرسوم والجبايات المختلفة المفروضة داخل مناطق السيطرة الحوثية، متسائلين عن أسباب استمرار أزمة الرواتب رغم وجود مصادر دخل متعددة.

وبينما تتوسع معاناة الموظفين، يرى يمنيون أن أبرز ما تغيّر خلال سنوات الحرب هو اتساع المقابر أكثر من توسع المدارس أو المستشفيات أو مشاريع التنمية، في صورة مؤلمة تختصر ثمن الحرب الطويلة التي دفعتها البلاد.

بعد قرابة عشر سنوات من الأزمة، لم يعد السؤال مقتصرًا على موعد صرف الرواتب، بل تحول إلى سؤال أكبر: كم يستطيع مجتمع أن يتحمل من الضغوط قبل أن يفقد آخر أدوات الصمود؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1158 قراءة 

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1054 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1052 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 827 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 817 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 628 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 554 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 473 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 465 قراءة 

اغتيال قائد اللواء الرابع بقوات درع الوطن إثر كمين مسلح بين الوديعة والعبر

عدن أوبزيرفر | 423 قراءة