طهران وواشنطن ... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 33 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
طهران وواشنطن ... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة

ربما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتصر في كل معركة خاضها ضد إيران تقريباً، لكن بعد مرور 3 أشهر على بدء هجومه على إيران يواجه الآن سؤالاً أكبر: كيف ستنتهي الحرب؟

مع حصار إيران مضيق هرمز ورفضها تقديم تنازلات في القضية النووية تتزايد الشكوك حول قدرة ترمب على ترجمة النجاحات التكتيكية للجيش الأميركي إلى نتيجة يمكن تصويرها بشكل مقنع على أنها انتصار جيوسياسي.

يقول بعض المحللين إن أحاديثه المتكررة عن النصر الكامل محل شك، إذ يتأرجح الطرفان بين دبلوماسية غير مؤكدة وتهديداته المتكررة باستئناف الضربات، الأمر الذي من شأنه أن يدفع إيران إلى الرد دون شك بشنّ هجمات على دول بالمنطقة.

مع ذلك، يقول تيار آخر من المحليين إن إيران خسرت نخبة قيادية ذات خبرة، كما انكمش اقتصادها وتضرر جزء لا يستهان به من قدراتها العسكرية، رغم قولها في الآونة الأخيرة إنها تمكنت من استعادة شيء منها.

يواجه ترمب الآن خطر خروج الولايات المتحدة من الصراع في وضع غير حاسم، في حين أن إيران، رغم تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية قد تنتهي بامتلاك قدرة على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.

لم تنتهِ الأزمة بعد، ويرى بعض الخبراء احتمالاً بأن يجد ترمب مخرجاً إذا سارت المفاوضات لصالحه.

وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية: «مرت 3 أشهر ويبدو أن الحرب التي صُممت لتكون قصيرة الأمد لترمب تتحول إلى تحدٍّ استراتيجي طويل الأمد».

بالنسبة لترمب، هذا أمر مهم خاصة بالنظر إلى حساسيته المعروفة تجاه اعتباره خاسراً. وفي أزمة إيران، يرى نفسه القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم الذي يخوض مواجهة أمام قوة من الدرجة الثانية.

ويقول المحللون إن هذا المأزق قد يجعل ترمب، الذي لم يُحدد بعد خطة واضحة لإنهاء الأزمة، أكثر ميلاً لرفض أي تسوية تبدو كأنها تراجع عن مواقفه المتطرفة أو تكرار للاتفاق النووي مع ‌إيران الذي أبرم في عهد ‌الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015، وانسحب منه ترمب في ولايته الأولى.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن الولايات المتحدة «حققت أو تجاوزت جميع ‌الأهداف العسكرية ⁠في (عملية ملحمة الغضب)».

وأضافت: «الرئيس ترمب ⁠يُمسك بجميع الأوراق، ويبقي بحكمة جميع الخيارات مطروحة على الطاولة».

ضغط وإحباط

خاض ترمب حملته الانتخابية للولاية الثانية متعهداً بالإحجام عن أي تدخلات عسكرية غير ضرورية، لكنه أدخل الولايات المتحدة في مأزق قد يلحق ضرراً دائماً بسجله في السياسة الخارجية ومصداقيته في الخارج.

وتشهد الأزمة هذا الجمود المستمر في وقت يواجه فيه ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وانخفاض معدلات تأييده بعد أن شن حرباً لا تحظى بدعم واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). ويسعى الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.

ونتيجة ذلك، وبعد مرور أكثر من 6 أسابيع على سريان وقف إطلاق النار، يعتقد بعض المحللين أن ترمب يواجه خياراً صعباً: إما قبول اتفاق قد يكون معيباً كمنفذ للخروج من الأزمة، وإما التصعيد عسكرياً والمخاطرة بإطالة أمد الحرب. ويقولون إن من بين خياراته في حال انهيار الدبلوماسية شن جولة من الضربات الموجعة لكن محدودة، وتصويرها على أنها انتصار نهائي وينهي الحرب.

ويقول المحللون إن هناك احتمالاً آخر، وهو أن يحاول ترمب تحويل التركيز إلى كوبا، كما اقترح، على أمل تغيير الموضوع ومحاولة تحقيق انتصار قد يكون أسهل.

إذا كان الأمر كذلك، فقد ينتهي به الأمر إلى إساءة تقدير التحديات من هافانا، تماماً كما يقر ⁠بعض مساعدي ترمب في أحاديث خاصة بأنه أساء تقدير العملية ضد إيران، معتقداً أنها ستُشبه المداهمة العسكرية التي أمر بها في الثالث من يناير (كانون ‌الثاني)، وانتهت باعتقال رئيس فنزويلا وتولي نائبته شؤون البلاد.

سردية الصراع

ومع ذلك، فإن المدافعين عن ترمب ما زالوا موجودين. فقد رفض ألكسندر غراي المستشار السابق ‌في ولاية ترمب الأولى والرئيس التنفيذي الحالي لشركة «أميركان جلوبال ستراتيجيز» للاستشارات فكرة أن حملة الرئيس ضد إيران على وشك أن تفشل.

وقال إن الضربة القوية التي تلقتها القدرات العسكرية الإيرانية تُعد في حد ذاتها «نجاحاً استراتيجياً»، وإن مصير البرنامج النووي الإيراني لم يتحدد بعد.

ومع ذلك فإن هناك دلائل على شعور ترمب بالإحباط حيال عجزه عن التحكم في سردية الصراع وهاجم منتقديه واتهم وسائل ‌الإعلام «بالخيانة».

وتجاوز الصراع مثلي المدة القصوى التي حددها ترمب عند 6 أسابيع عندما انضم إلى إسرائيل في شن الحرب يوم 28 فبراير (شباط). ورغم أن القاعدة السياسية لحركته «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» أيدته في شن الحرب، ظهرت تصدعات في الدعم الذي كان يحظى به بالإجماع تقريباً من جانب المشرعين الجمهوريين.

في البداية، أدت موجات من الغارات الجوية إلى تدمير سريع لمخزون إيران من الصواريخ الباليستية وإغراق جزء كبير من أسطولها البحري ومقتل كثير من كبار قادتها.

لكن طهران ردّت بإغلاق مضيق هرمز لترتفع أسعار الطاقة بشكل حاد، وبشن هجمات على إسرائيل وعلى دول في منطقة الخليج. ثم أمر ترمب بفرض حصار على موانئ إيران، لكن ذلك لم ينتهِ حتى الآن بإحداث اختراق.

ورد قادة إيران على ادعاءات ترمب بالانتصار بدعاية تصور حملته على ‌أنها «هزيمة ساحقة»، رغم أنه من الواضح أن المسؤولين الإيرانيين بالغوا في تقدير براعتهم العسكرية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1580 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1322 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1157 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1037 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1017 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 866 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 854 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 720 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 714 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 713 قراءة