أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، أن الدعم الأخوي المستمر من المملكة العربية السعودية يمثل الركيزة الأساسية لحماية الدولة والاقتصاد اليمني من الانهيار، واصفاً المنح المالية المباشرة والمدد النفطي وبرامج الإعمار والإغاثة السعودية بجسر الحياة الذي يحافظ على استقرار العملة الوطنية واستمرار الخدمات في ظل ظروف شبه مستحيلة.
وأوضح الزنداني، في حوار صحفي مع صحيفة «عكاظ» السعودية، أن الاجتماع الأخير للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن كان مفصلياً في نقاشاته وقراراته، حيث نجح في الموازنة بين تخفيف المعاناة المعيشية اليومية للمواطن والمضي قدماً في إصلاحات هيكلية حازمة تضمن استدامة الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية وتنمية إيراداتها الذاتية التي تضررت بفعل الحرب المستمرة وتوقف تصدير النفط الخام جراء الهجمات الحوثية على منشآت التصدير.
وكشف رئيس الوزراء عن إقرار حزمة معالجات مباشرة تلامس الأوضاع المعيشية للموظفين، شملت اعتماد صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتوقفة للأعوام من 2021 وحتى 2024، بالإضافة إلى تسوية الأوضاع الوظيفية المتعثرة منذ أكثر من 13 عاماً بما يضمن الأثر المالي للترقيات العلمية للأكاديميين في الجامعات.
بالتوازي مع هذه الخطوات، أشار الزنداني إلى اتخاذ قرار إستراتيجي بتحرير سعر الدولار الجمركي تصحيحاً للاختلالات السعرية وتوحيداً للأوعية الإيرادية، مؤكداً وضع ضوابط حازمة تضمن عدم مساس هذا القرار بالسلع الأساسية المعفاة أصلاً من الرسوم لتجنيب المواطنين أي أعباء إضافية، إلى جانب توجيه وزارتي الخدمة المدنية والمالية بتنفيذ خطة صارمة للقضاء على الازدواج الوظيفي وتنقية كشوف المرتبات عبر تفعيل الحسابات البنكية لكافة منتسبي القطاعات المدنية والعسكرية والجهات غير المبوبة.
وفي سياق تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد البنيوي، أعلن رئيس الوزراء إعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات لإنهاء الشلل والتجريف الذي تعرضت له الهيئات الرقابية جراء الانقلاب والحرب، واصفاً اللجنة بأنها صمام الأمان لحماية المال العام وضمان سلامة التعاقدات والمشتريات الحكومية وفق مبادئ المنافسة العادلة والنزاهة والرقابة المسبقة والمصاحبة على المشاريع.
واختتم الزنداني حديثه بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي والمانحين والمؤسسات المالية الدولية، معتبراً القرارات الأخيرة دليلاً عملياً وملموساً على امتلاك الحكومة الإرادة السياسية الكاملة للإصلاح الشامل، ودعاهم إلى تحويل تعهداتهم إلى دعم اقتصادي ومالي مباشر يساند البرامج الوطنية المرنة في مواجهة الحرب الاقتصادية الممنهجة التي تشنها المليشيات الحوثية، مجدداً طمأنة الشعب اليمني بأن الحكومة مستمرة بكل طاقتها وبإسناد كامل من مجلس القيادة الرئاسي لتصحيح الاختلالات وبناء مؤسسات دولة فاعلة وعادلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news