٢٢ مايو.. وطنٌ تعانقت في ميلاده أحلام الشعب وما تزال تحرسه إرادة البقاء

٢٢ مايو.. وطنٌ تعانقت في ميلاده أحلام الشعب وما تزال تحرسه إرادة البقاء

[23/05/2026 05:49]

لحج - سبأنت - عيدروس زكي السَّقَّاف

في الثاني والعشرين من مايو من كل عام، لا يستعيد اليمنيون مجرَّد تاريخٍ وطني عابر، بل يستحضرون لحظةً فارقة أعادت رسم ملامح الوطن، حين التقت الإرادتان في الجنوب والشمال، تحت راية الجمهورية اليمنية، لتولد في العام 1990 م، واحدة من أبرز المحطَّات السياسية في التاريخ اليمني الحديث.، في ذلك اليوم، ارتفعت أحلام اليمنيين فوق جراح الانقسام، وتعانقت عدن وصنعاء في مشهدٍ وطني ظلَّ محفوراً في الذاكرة الجمعية، باعتباره تتويجاً لنضالات طويلة خاضتها أجيال متعاقبة، من أجل وطنٍ موحَّدٍ يجمع الأرض، والإنسان، والهُويَّة، والمصير.

وفي الذكرى السادسة والثلاثين، لهذا المنجز الوطني العظيم، تعود الوحدة اليمنية، بوصفها حدثاً مفصلياً في التاريخ السياسي المعاصر، مصحوبةً بكل ما حملته العقود الماضية من تحوُّلات وتحدِّيات، لكنها تبقى حاضرة في الوجدان الوطني لليمنيين، باعتبارها المشروع الوطني الجامعً الذي صاغ فكرة الدولة الواحدة.

وانطلاقاً من دلالة هذه المناسبة، أجرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، استطلاعاً صحفياً، مع عددٍ من قادة الرأي، والشخصيات الدينية، والتربوية، والإدارية، والاجتماعية، حول رؤاهم لمسار الوحدة اليمنية، وما رافقها من منجزات وإشكالات، وما يتطلَّبه الحاضر من مراجعات مسؤولة تعزِّز الشراكة الوطنية، وتصون مكتسبات الوطن، وتعيد الاعتبار لقيم العدالة والتوافق.

الوحدة صمدت أمام العواصف

أكد مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد، محمَّد الرِّفاعي، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بمناسبة العيد الوطني الـ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو أن أبناء اليمن في جنوب الوطن وشماله، ناضلوا نضالاً مشتركاً، من أجل تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، حتى تحقَّق هذا الهدف في 22 مايو 1990 م، باعتبارها ثمرة تضحيات طويلة، وإرادة شعبية جامعة.

وأوضح أن الوحدة واجهت منذ قيامها أعاصير سياسية، وعواصف شديدة كادت أن تودي بها، غير أنها صمدت بفضل إرادة الله، ثم إرادة الشعب وقواه الحيَّة، رغم ما شاب التجربة من اختلالات وممارسات فردية..مشيراً إلى أن الاحتفال بالذكرى الـ 36 للوحدة، يجب أن يترافق مع دعوة صادقة لتصحيح المسار، وتجاوز العراقيل التي عطَّلت هذا المنجز الوطني..منوهاً بأن تحميل الوحدة أخطاء السياسيين، يمثِّل خطأً آخر بحق هذا المشروع الوطني.. داعياً إلى اجتماع العقلاء على كلمة سواء لمعالجة الاختلالات، التي رافقت المرحلة.

وأضاف "أن الحلول الناجعة تكمن في تطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشَّامل بمشاركة واسعة من مختلف المكوِّنات..مشيراً في ختام حديثه، إلى تأييده انعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي، على أمل أن تصب مخرجاته في تعزيز وحدة الوطن واستقراره، في وطن اتحادي يتَّسع للجميع.

الوحدة تجسيد لهوية وطنية ومصير مشترك

وقالت مديرة إدارة الجودة والاعتماد المدرسي بمكتب التربية والتعليم بمحافظة لحج، الدكتورة انتصار السقاف، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية(سبأ) "إن الذكرى الـ 36 لتحقيق الوحدة اليمنية، تمثِّل مناسبة وطنية خالدة، جسَّدت واحداً من أعظم منجزات الثورة اليمنية، وحلم اليمنيين الممتد عبر عقود طويلة".

وأكدت أن الوحدة لم تكن مجرَّد اتفاق سياسي، بل تجسيد لهوية وطنية جامعة، وصيغة طبيعية لوحدة الأرض، والإنسان، والتاريخ والمصير المشترك.. لافتةً إلى أن النسيج الاجتماعي والثقافي، بين أبناء اليمن ظل متماسكاً، رغم تعاقب الظروف..مشيرة الى ان مسار الوحدة واجه تحدِّيات ومنعطفات حادة..داعية لى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتوسيع مساحات الحوار والشراكة، لمعالجة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، إلى جانب العمل على تحسين الأوضاع المعيشية، وبناء دولة النظام والقانون، على أسس عادلة.

الوحدة إرادة شعبية ومسؤولية تتطلَّب تصحيح المسار لا معاقبة المنجز

واكد مدير إدارة شؤون الموظفين بمكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة لحج، سمير سعد، أن الوحدة هدفٌ وطني يجب صونه، والحفاظ عليه، وتطويره..موضحاً أن الاحتفال بالذكرى الـ 36 للوحدة اليمنية، يستدعي دعوة صادقة لعدم تحميل هذا المنجز الوطني أخطاء مجموعة من السياسيين، الذين أساءوا التقدير في مراحل سابقة.. مشيراً إلى أن المرحلة الرَّاهنة تفرض معالجة شاملة لكل الاختلالات التي لحقت بالوحدة وبالعمل السياسي خلال 36 عاماً، وفتح صفحة جديدة تعيد للفعل الوطني اعتباره ومكانته.

وأكد أن الحديث عن الوحدة، لا ينبغي أن يكون حديثاً عابراً أو انفعالياً، بل مسؤولية وطنية تستوجب مراجعة أخطاء الماضي، وفهم أسبابها، والعمل على منع تكرارها مستقبلاً، بما يضمن حماية هذا المشروع الوطني، من أي انزلاقات جديدة..منوِّهاً بأن الوحدة اليمنية، ليست قرار مجموعة من السياسيين أو الأحزاب أو المكونات، وإنَّما هي إرادة شعبية ترسَّخت على امتداد عقود طويلة، وأي تجاوز لهذه الإرادة يُعد خطأً سياسياً فادحاً، سيحاسب عليه الشعب.

وأشار إلى أن الوحدة متجذِّرة في وجدان اليمنيين، ووعيهم الجمعي، وأن إدراك هذه الحقيقة، انعكس في تمسُّك مجلس القيادة الرئاسي بخيارات الشعب..مهنئاً أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة الذكرى الـ 36 للوحدة اليمنية.. داعياً في ختام حديثه، إلى التَّمسُّك بالوحدة، وصون مكتسباتها في كل الظروف.

البكري: الوحدة كسرت حاجز الانقسام ورسَّخت فكرة المصير المشترك

واستعرضت مسؤولة القطاع النسائي بفرع المؤتمر الشعبي العام بمديرية الحَوطَة بمحافظة لحج، أنسام البكري، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، المسار التاريخي الذي سبق إعلان الوحدة اليمنية..مؤكدة أن 22 مايو 1990 م شكَّل لحظة مفصلية، في التاريخ اليمني الحديث.

وأوضحت أن الوحدة لم تأتِ فجأة، بل سبقتها محطَّات تفاوضية طويلة بدأت باتفاقية القاهرة 1972 م، مروراً باتفاقية الكويت 1979 م، وصولاً إلى إعلان صنعاء 1989 م، في سياق إقليمي ودولي، دفع نحو خيار الوحدة.

وبيَّنت أن قيام الوحدة، أحدث تحوُّلات سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى، تمثَّلت في توحيد مؤسسات الدولة، وفتح المجال أمام التَّعدُّدية السياسية، وإلغاء الحواجز بين أبناء الوطن، ما عزَّز التفاعل الاجتماعي والثقافي.

واختتمت حديثها بالقول "إن ما أعقب ذلك من تطورات سياسية، وصراعات لاحقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الشراكة والعدالة، غير أن الوحدة بقيت فكرة راسخة في الوجدان اليمني، لكونها مشروعاً وطنياً جامعاً، ومصيراً مشتركاً".

الباشا: استعادة الدولة مرهونة بالمرجعيات الوطنية

وأكد رئيس قسم التوجيه والإرشاد بمكتب التربية والتعليم بمديرية تُبَن بمحافظة لحج، خالد الباشا، أن الوحدة اليمنية مثَّلت منجزاً وطنياً بارزاً، حظي بترحيب عربي ودولي، باعتبارها نموذجاً للوحدة الطوعية في المنطقة.

وأشار إلى أن اليمن يمر بظروف استثنائية معقدة نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي الإرهابية، والصراعات الداخلية، وما نتج عنها من تهديدات خطيرة للمؤسسات الوطنية، والنسيج الاجتماعي، إلى جانب مشاريع سياسية تسهم في تعميق الانقسام.

وأوضح أن التَّمسُّك بالمرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، يمثِّل الطريق الأمثل، لاستعادة الدولة، وإنهاء الأزمة.

وشدَّد، في ختام حديثه، على أن مشروع الدولة الاتحادية القائم على الشراكة والعدالة، يظل الخيار القادر على حماية وحدة اليمن، وضمان مستقبل آمن، ومستقر، لجميع أبنائه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 281 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 218 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 149 قراءة 

عبداللطيف الزيلعي يقدم هذا المبلغ دعمًا لأسرة الشاب القعقاع

كريتر سكاي | 142 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 129 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 116 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 108 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 105 قراءة 

بن دغر يعيد نشر وثيقة 2006.. وكاتب يصفها بـ"نبوءة سياسية" مبكرة للفيدرالية في اليمن

عدن الغد | 100 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 99 قراءة