شهدت منطقة مطرح اليتمة بمحافظة الجوف، صباح اليوم السبت، توافدًا واسعًا لحشود قبلية من أبناء قبائل دهم وقبائل بكيل، في تحرك قبلي متصاعد يهدف إلى ممارسة الضغط على جماعة الحوثي للإفراج عن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي ومرافقته ميرا صدام حسين.
ويأتي هذا الاحتشاد عقب تصاعد حالة الغضب القبلي على خلفية قيام حملة تابعة للحوثيين باعتراض موكب الشيخ فدغم في منطقة الحتارش الواقعة على خط صنعاء – الجوف، قبل أن يتم احتجازه برفقة المرأة التي كانت تحت جواره وحمايته القبلية.
وبحسب مصادر محلية، فإن القضية ترتبط بمحاولة الشيخ التدخل لاستعادة ممتلكات خاصة تعود لميرا صدام حسين، قالت المصادر إنها تعرضت للاستيلاء، في ظل رفض قيادات حوثية نافذة إعادة تلك الممتلكات، الأمر الذي فجّر موجة استياء واسعة في الأوساط القبلية.
واعتبرت قبائل دهم، في بيان سابق، أن احتجاز الشيخ ومرافقته يمثل خرقًا صريحًا للأعراف والتقاليد القبلية اليمنية، خصوصًا ما يتعلق بحماية المستجير ومنح الأمان لمن يدخل في جوار القبيلة، ووصفت الحادثة بأنها تجاوز غير مسبوق للأعراف القبلية الراسخة.
وأكدت المصادر أن القبائل المحتشدة نصبت مخيمات اعتصام في مواقع المطارح، معلنة تمسكها بمطلب الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ فدغم ومرافقته، إلى جانب إعادة الممتلكات محل النزاع.
وكانت قبائل دهم قد بدأت، منذ أمس الجمعة، تنفيذ حالة استنفار ميداني وعسكري واسع في مناطق متفرقة من محافظة الجوف، عقب انتهاء المهلة التي منحتها للحوثيين للاستجابة لمطالبها.
وفي سياق التصعيد، دفعت قبيلة بني نوف، إحدى أبرز قبائل دهم، بمسلحيها إلى عدد من المواقع الحيوية، حيث تمركزت أطقم قبلية في مناطق استراتيجية، كما أقيمت نقاط قبلية في محيط مناطق العرق والجبل أسفل منطقة قوع.
وأفادت المصادر بأن القبائل باشرت إجراءات ضغط إضافية شملت احتجاز شاحنات تجارية ومركبات نقل مرتبطة بتجار من مناطق خولان بن عامر وسحار، في خطوة وصفت بأنها تستهدف الضغط على المصالح الاقتصادية المرتبطة بقيادات حوثية بارزة.
وتُعد قبائل دهم من أكبر التجمعات القبلية في محافظة الجوف، وتنتشر في مختلف مديرياتها، وتضم عدة قبائل رئيسية، من بينها: ذو حسين، ذو محمد، بني نوف، همدان، المعاطرة، العمالسة، آل مسعود، وآل سالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news