قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، إن الاتفاق الإنساني الذي تم التوصل إليه الخميس، في العاصمة الأردنية عمّان، بشأن الإفراج عن المعتقلين، يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، وإعادة الأمل إلى آلاف الأسر التي طال انتظارها للحظة عودة أبنائها.
وأضاف الدكتور عبدالله العليمي، في منشور على منصة (إكس) أن الاتفاق الإنساني، يعزز قيم التسامح ولمّ شمل الأسر التي أنهكتها سنوات الصراع.
واعتبر أن هذا الإنجاز الإنساني، يعكس أهمية تغليب الاعتبارات الإنسانية على ما عداها، ويبعث برسالة أمل لكل اليمنيين بأن الحوار وبناء الثقة يمكن أن يساهما في معالجة الملفات الإنسانية الأكثر إلحاحًا، وتهيئة الأجواء نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا لليمن وشعبه.
وأعرب عن خالص التقدير والامتنان للمملكة العربية السعودية على جهودها الدؤوبة ودورها البنّاء في دعم مساعي السلام والاستقرار، وللمملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها وتيسيرها لهذه المشاورات الإنسانية، وتوفيرها التسهيلات اللازمة لإنجاحها، لتبقى عمّان كما عهدناها مساحةً للحوار وجسرًا للأمل، ومحطةً مهمة في كل مسار يخفف معاناة اليمنيين.
كما شكر الأشقاء في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق، جاء نتاجًا للمسار التفاوضي الذي انطلق من العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر 2025، وكذا لجهود مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الفرق الفنية واللجان المعنية التي عملت بمهنية وإخلاص لإنجاز هذا الملف الإنساني المهم.
وعبر الدكتور عبدالله العليمي، عن الشكر والتقدير لفريق التفاوضي الحكومي، الذي خاض هذا المسار الإنساني بروح وطنية عالية، وبمسؤولية وصبر ومثابرة، وقال إنه عمل ليل نهار بصدق وإخلاص من أجل إنجاز هذا الملف، واضعًا معاناة الأسر وحق كل معتقل وأسير ومحتجز في الحرية والعودة إلى أهله فوق كل اعتبار.
وتمنى أن يكون هذا الاتفاق بداية جادة لإغلاق ملف المحتجزين بالكامل، وجبر قلوب الأسر، وبداية لمزيد من إجراءات بناء الثقة، وفتح طريق أوسع نحو السلام والاستقرار في اليمن.
وأمس الخميس، أعلن وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف المحتجزين، التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزاً ومختطفاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي، بعد مسار تفاوضي استمر عدة أشهر برعاية أممية وإقليمية.
وأوضح الوفد أن الاتفاق جاء عقب جولات تفاوض مباشرة وغير مباشرة بدأت من مسقط، مروراً بالرياض، وصولاً إلى مشاورات استمرت 90 يوماً في الأردن، وانتهت بالتوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ، فيما وصفه بانفراج ملموس في الملف الإنساني.
ونص الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة، بمشاركة أسرة السياسي محمد قحطان والصليب الأحمر الدولي، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره قبل تنفيذ عملية التبادل، إضافة إلى تنفيذ زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية.
رئيس الوفد الحكومي المفاوض: تنفيذ البند المتعلق بقضية قحطان قبل تبادل الأسرى والمختطفين
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news