لبنان ينطلق إلى المفاوضات مكبلاً بتشدد إسرائيل ورهانات «حزب الله»

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 40 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لبنان ينطلق إلى المفاوضات مكبلاً بتشدد إسرائيل ورهانات «حزب الله»

يذهب لبنان إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، التي تنطلق الخميس وتستكمل الجمعة، كالقابض على الجمر، في ظل تشدد متبادل بين إسرائيل التي يقتنع المسؤولون في بيروت أنها لا تريد إنهاء للحرب قريباً، وبين «حزب الله» الذي يقف خلف الموقف الإيراني بالكامل، قاطعاً الاتصال مع المسؤولين اللبنانيين بشكل شبه كامل. أما التحدي الثالث، فهو الموقف الأميركي الذي يبدو قريباً إلى «فهم» موقف لبنان، من دون أن «يتفهمه» بالكامل.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان يسعى بقوة لدى واشنطن للحصول على وقف نار حقيقي قبل انطلاق المفاوضات، لكنه لم يكن قد حصل على إجابات بعد، ما يرجح فشل هذا المسعى. وأوضح المصدر أن لبنان غير قادر على مقاطعة المفاوضات، لعدم الوقوع في إحراج مع الجانب الأميركي الذي يلعب دوراً مساعداً للبنان، ولعدم تقديم الذرائع لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يبدو واضحاً أنه غير راغب في هذه المفاوضات. وأشار المصدر إلى أن الوفد اللبناني سوف يدخل قاعة التفاوض لطرح موضوع وحيد هو وقف إطلاق النار، قبل الدخول في أي بحث آخر، من دون أن يجزم المصدر بإمكانية أن يعرقل هذا الأمر عملية التفاوض.

وفيما أكد المصدر أن اللقاء بين الرئيس عون ونتنياهو «غير مطروح»، أوضح أن رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير سيمون كرم، وصل إلى واشنطن، وأنه سيلتقي مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية منفرداً قبل انطلاقة المفاوضات، في محاولة لحث الأميركيين على مواصلة الضغط على نتنياهو، للخروج بوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن العائق الآخر أمام وقف النار هو داخلي لبناني، يتمثل في «حزب الله» المنقطع عن التواصل. وقال إن واشنطن ردت على المطالبة اللبنانية بالسؤال عن الضمانات حول التزام الحزب بوقف النار إذا تم إعلانه. وكشف المصدر أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بعث بأسئلة إلى الحزب حول هذا الموضوع، من دون أن يحظى بأجوبة. وذهب المصدر أبعد من ذلك، بالكشف عن دعوة وجهها عون إلى المسؤول الجديد عن الملف النائب حسن فضل الله لزيارته، من دون تجاوب حتى الساعة.

برنامج التفاوض... هدنة «بلاس»

ويذهب لبنان إلى هذه المفاوضات مع عنوان واضح لا ينتهي بـ«اتفاقية سلام، أو تطبيع مع الدولة العبرية». وتقول المصادر إن رئيس الجمهورية يتعامل مع المفاوضات باعتبارها محصورة بإجراءات، وترتيبات أمنية، تقود في نهاية المطاف إلى صيغة شبيهة باتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، وإنْ بصيغة مطوّرة يصفها بعض المقربين منه بـ«الهدنة بلاس». وتشمل هذه المقاربة مبدئياً تثبيت وقف إطلاق النار، ثم انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود، ووقف الاعتداءات، على أن يلي ذلك انتشار الجيش اللبناني، وتوليه زمام الأمن في الجنوب، ومن ثم في كل لبنان. ويخلص المصدر إلى أن لبنان يريد من المفاوضات إنهاء حالة العداء لا اتفاقية سلام ترتبط بمسار عربي لم ينضج بعد.

ويقبع الموقف اللبناني في مكان حرج بين عمليتي انتخاب، الأولى إسرائيلية، حيث لا يبدي المصدر تفاؤلاً كبيراً في وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان قريباً، من منطلق الرغبة الواضحة لنتنياهو في استمرارها مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية. أما عملية الانتخاب الثانية فهي أميركية، حيث يخشى لبنان أن يفقد اهتمام الإدارة الأميركية مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تصبح الانتخابات في «نيفادا أهم بكثير من كل أزمات الشرق الأوسط».

سلاح الحزب

أما ملف سلاح «حزب الله»، فتؤكد المصادر أن الرؤية اللبنانية تقوم على «معالجته» في مرحلة لاحقة، انطلاقاً من اعتبار رسمي أن معالجة هذا الملف تحت وقع المواجهة العسكرية والضغوط الأمنية تبقى مسألة غير واقعية، وأن أي مقاربة له تحتاج أولاً إلى تثبيت الاستقرار، ووقف العمليات العسكرية، مع التزام واضح من قبل لبنان بإنهاء هذا الملف وفق مندرجات خطاب القسم لرئيس الجمهورية الذي حدد بشكل جازم عدم وجود سلاح خارج إطار الدولة.

ويبدي المصدر انزعاجه من أداء «حزب الله» الذي لا يبدي اعتباراً للوضع في لبنان، ولا للخسائر الكبيرة التي يمنى بها اللبنانيون، وفي مقدمتهم أبناء جنوب لبنان الذين حرموا من أرضهم وبيوتهم، وخرجوا منها من دون أفق واضح لعودتهم إليها، سواء فيما يخص مدة غيابهم عنها في ظل استمرار القتال، ولا فيما يخص بقاء هذه المنازل التي يتم تدميرها بشكل ممنهج يخالف الأعراف، والمواثيق الدولية.

ويشير المصدر إلى مفارقة حصلت يوم إعلان وقف إطلاق النار، حيث أطلق «حزب الله» رشقات صاروخية مكثفة بالتزامن مع الاجتماع التمهيدي اللبناني-الإسرائيلي بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما استفاد منه الوفد الإسرائيلي الذي حمل الخبر سريعاً لترمب للدلالة على «خطر الحزب».

صيف ساخن

ويخشى المصدر في هذا الإطار «صيفاً ساخناً» إذا ما تعقدت أمور المفاوضات، وسط رهان واضح على موقف للرئيس ترمب يخرج الأزمة من عنق الزجاجة، ويفرض وقف النار.

دعم داخلي متزايد

ويتزايد في الداخل دعم مسار التفاوض الذي يسلكه عون، وقال النائب محمد سليمان المتحدث باسم تكتل «الاعتدال الوطني» بعد لقائهم رئيس الجمهورية: «أكدنا للرئيس عون دعمنا الكامل لكل مسار يعزز بناء الدولة، ويحفظ المصلحة الوطنية العليا، ويصون السلم الأهلي، والوحدة الوطنية».

وأضاف سليمان أن «القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بحصر السلاح، واستعادة قرار السلم والحرب، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، تمثل مطلب غالبية اللبنانيين، وتنفيذها يدخل في صلب تطبيق القانون، واحترام الدستور».

وتابع: «طالبنا بتكثيف التنسيق مع الدول العربية، والأجنبية، ولا سيما المملكة العربية السعودية، من أجل إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية بالصيغة التي تحفظ كرامة لبنان، واللبنانيين».

مسار سليم

وإضافة إلى الداخل، يحظى المسار بتأييد ودعم دوليين، وقال السفير المصري في بيروت علاء موسى، بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، إنه بحث مع الراعي

الأوضاع في لبنان، والمنطقة، وقال: «هذا الهم يشغل غبطته بشكل كبير، وتبادلنا بعض التقديرات حول الحاضر، والمستقبل، واستمعت منه إلى أفكار إيجابية، وثقة بأن المسار الذي تسير فيه الدولة اللبنانية هو مسار سليم يجب العمل عليه، وتقويته، وإفساح المجال لإنجاح كل ما هو في صالح إعادة سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها كما كان في السابق». وتابع: «تحدثنا أيضاً عن المسار الذي تأخذه الدولة اللبنانية الآن، وتمنينا أن يعود بأمور إيجابية عليها، ويمكن أن نتكلم تحديداً على أن هناك جولة مفاوضات تبدأ الخميس، فطبعاً غبطته يحمل كل التمنيات الإيجابية للخروج بنتائج إيجابية تساعد على تحقيق مزيد من الإنجازات في المستقبل».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 2008 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1668 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1667 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1341 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1223 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1155 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1057 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 897 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 849 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 730 قراءة