صعّدت مليشيا الحوثي من قيودها المفروضة على الحياة الاجتماعية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر استحداث إجراءات جديدة تُلزم أبناء القبائل بوثائق وتعهدات قبلية تمنع إقامة مظاهر الغناء والاحتفال في الأعراس والمناسبات الاجتماعية.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا فرضت، خلال الأيام الماضية، ترتيبات مشددة في مربع الأحبوب بمديرية الحيمة الداخلية التابعة لمحافظة صنعاء، شملت منع إقامة حفلات الأعراس بصورتها المعتادة، وحظر الاستعانة بالمغنيات أو استخدام مكبرات الصوت في المناسبات، في إطار حملة تستهدف التضييق على الأنشطة الاجتماعية التي شهدت عودة محدودة في بعض القرى مؤخراً.
وبحسب المصادر، عقدت المليشيا اجتماعاً موسعاً انتهى بإقرار وثيقة قبلية تضمنت حزمة من الضوابط والعقوبات والغرامات بحق كل من يخالف التعليمات الجديدة، أو يسمح بإقامة الغناء في الأعراس والحفلات، سواء عبر إحضار مغنيات أو تشغيل مكبرات الصوت، بزعم مخالفة تلك الممارسات للشرع والعادات القبلية.
وأوضحت المصادر أن الوثيقة أُقرت بعد إلزام مشايخ وعقال وشخصيات اجتماعية وقيادات محلية وأمنية وتعبوية في عزلة الأحبوب بالتوقيع عليها، في خطوة تهدف إلى منح القرارات الحوثية غطاءً قبلياً واجتماعياً وإظهارها وكأنها نابعة من توافق محلي.
كما فرضت المليشيا غرامات مالية باهظة على المخالفين، تُحصّل لصالح أجهزتها الأمنية، ضمن سياسة مستمرة لتشديد الرقابة على المجتمع وفرض مزيد من القيود على المظاهر الفنية والاجتماعية في مناطق سيطرتها.
وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لسلسلة قيود مشابهة فرضتها المليشيا سابقاً على عدد من القبائل والمناطق اليمنية الخاضعة لها، كان آخرها فرض شروط مماثلة على أهالي بني أحمد الشبطان، إلى جانب مناطق أخرى، حيث جرى تجريم الغناء في مناسبات اجتماعية عدة، مقابل التوسع في الترويج للمنشدين المرتبطين بخطابها التعبوي وأفكارها الطائفية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news