نظم فريق الحوار الوطني الجنوبي التابع للهيئة السياسية بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الاثنين، ندوة سياسية في مقر الجمعية العمومية بالعاصمة عدن، تحت عنوان «الميثاق الوطني الجنوبي.. الذكرى والدلالات»، تزامناً مع الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والذكرى الثالثة لانعقاد اللقاء التشاوري الجنوبي الأول والتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي.
وفي افتتاح الندوة، استعرض الدكتور خالد بامدهف أبرز المستجدات السياسية التي تشهدها محافظات الجنوب والمنطقة، مؤكداً أن قضية شعب الجنوب تواصل ترسيخ حضورها وقوتها بفضل عدالتها وصمود أبناء الجنوب في مواجهة التحديات، مشدداً على أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي خلال المرحلة الراهنة.
وشهدت الندوة حضور شخصيات وممثلين عن المكونات السياسية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، حيث أكد شكري باعلي أن المجلس الانتقالي الجنوبي يحرص على تعزيز الشراكة الوطنية الجنوبية وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، عبر توسيع دائرة التوافق بين مختلف القوى والمكونات الجنوبية.
من جانبه، أوضح عبدالكريم قاسم أن انعقاد هذه الندوة يأتي في ظل متغيرات سياسية مهمة، لافتاً إلى أن الميثاق الوطني الجنوبي يمثل محطة مفصلية في مسار توحيد الصف الجنوبي وبناء شراكة وطنية قائمة على الإرادة المشتركة والتوافق الوطني.
وتضمنت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل السياسية والفكرية، حيث قدم القاضي شاكر محفوظ بنش ورقة بعنوان «الميثاق الوطني الجنوبي مرجعية دستورية لبناء الدولة على أساس الشراكة الوطنية الجنوبية»، تناول فيها المرتكزات الدستورية والسياسية للميثاق، باعتباره وثيقة وطنية تستند إلى مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، مع التأكيد على الفصل بين السلطات وتمكين الشباب والمرأة والحفاظ على الهوية الوطنية الجنوبية.
كما قدم القاضي مناف هتاري ورقة عمل بعنوان «الميثاق الوطني الجنوبي.. من وثيقة توافق إلى مشروع شراكة وطنية»، استعرض خلالها واقع المكونات الجنوبية قبل التوقيع على الميثاق، والدور الذي لعبه الرئيس الزُبيدي في رعاية الحوار الجنوبي وتعزيز وحدة الصف، مؤكداً أهمية الالتزام بمبادئ الميثاق للحفاظ على وحدة الموقف الجنوبي ودعم مسار استعادة الدولة.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة مريم العفيف، في ورقتها المعنونة «المجلس الانتقالي الجنوبي: من التأسيس إلى التفويض.. نحو الشراكة الوطنية الجنوبية»، المراحل التي مر بها المجلس الانتقالي منذ تأسيسه، ومشاركته في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، وصولاً إلى الميثاق الوطني الجنوبي والإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.
وتخللت الندوة نقاشات ومداخلات من المشاركين، ركزت على أهمية تعزيز العمل المؤسسي، وتطوير آليات الشراكة الوطنية الجنوبية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالقضايا الوطنية.
واختتمت الندوة أعمالها بجملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التماسك الوطني الجنوبي، وترسيخ مبادئ الشراكة، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة الجنوبية المستقبلية على أسس وطنية جامعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news