ثلاث محافظات جنوبية تفتقر إلى وجود أي موارد

عدن حرة             عدد المشاهدات : 80 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ثلاث محافظات جنوبية تفتقر إلى وجود أي موارد

رائد الجحافي

منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، تشكّلت خريطة اقتصادية جديدة داخل المحافظات الجنوبية، قائمة على تفاوتٍ حاد بين محافظات تمتلك موارد سيادية ضخمة، وأخرى تحوّلت إلى مناطق تعتمد كلياً على التحويلات المركزية والدعم الحكومي الذي توقف فعلياً مع انهيار مؤسسات الدولة..

في جنوب اليمن اليوم، يمكن تقسيم المحافظات إلى معسكرين اقتصاديين متباينين، الأول يضم المحافظات الغنية بالموارد، والثاني يضم المحافظات الفقيرة التي تعيش أزمة تمويل خانقة منذ سنوات..

تتصدر محافظة حضرموت قائمة المحافظات الأغنى، باعتبارها أكبر المحافظات النفطية في البلاد، وتمتلك حقول إنتاج واسعة وموانئ تصدير ومنافذ برية وبحرية، إضافة إلى عائدات الضرائب والجمارك والاتصالات والثروة السمكية..

إلى جانبها تأتي شبوة التي تحتوي على أهم الحقول النفطية والغازية، وفي مقدمتها قطاع العقلة وعدد من منشآت الطاقة والتصدير.

أما عدن، فرغم محدودية الموارد الطبيعية فيها، إلا أنها تُعد العاصمة الاقتصادية والتجارية الأهم، بحكم احتضانها للميناء الرئيسي والمطار الدولي والمصافي والبنك المركزي والمراكز الإيرادية السيادية، ما يجعلها واحدة من أكثر المحافظات قدرة على توليد الإيرادات اليومية..

وتبرز المهرة كمحافظة ذات موارد جمركية وتجارية متنامية نتيجة موقعها الحدودي مع سلطنة عمان، إضافة إلى عائدات المنافذ البرية والبحرية والثروة السمكية..

فيما تمتلك سقطرى مورداً اقتصادياً مختلفاً يعتمد على السياحة البيئية والموانئ والصيد البحري، إلى جانب الدعم والاستثمارات الخارجية التي شهدتها الجزيرة خلال السنوات الأخيرة..

في المقابل، تواجه محافظات أبين ولحج والضالع واقعاً اقتصادياً شديد القسوة، إذ تفتقر هذه المحافظات إلى الموارد السيادية الكبرى مثل النفط أو الموانئ أو المنافذ الجمركية الفاعلة، وكانت تعتمد تاريخياً على موازنة الدولة المركزية لتغطية رواتب القطاع العام والخدمات الأساسية ومشاريع البنية التحتية..

لكن منذ انهيار مؤسسات الدولة عقب حرب 2015، توقفت فعلياً الموازنات التشغيلية والتنموية المخصصة لهذه المحافظات، لتدخل في حالة شلل مالي مزمن انعكس على مختلف القطاعات، من الكهرباء والمياه والطرق، وصولاً إلى التعليم والصحة والخدمات البلدية..

وتشير التقديرات المحلية إلى أن المحافظات الفقيرة بالموارد أصبحت تعيش على الحد الأدنى من الإيرادات المحدودة، بينما تعتمد السلطات المحلية فيها على الدعم الطارئ أو التدخلات الإنسانية والمنظمات الدولية لسد جزء من العجز، في ظل غياب أي نموذج اقتصادي مستدام..

هذا التفاوت خلق فجوة تنموية واسعة داخل المحافظات الجنوبية، حيث تتمركز الإيرادات والأنشطة الاقتصادية في عدد محدود من المحافظات، بينما تعاني محافظات أخرى من تراجع الخدمات وارتفاع معدلات البطالة والفقر وانعدام المشاريع الاستثمارية..

لذلك فأن استمرار هذا الاختلال المالي دون وجود آلية عادلة لتوزيع الموارد أو إعادة بناء نظام الموازنات العامة، سيؤدي إلى تعميق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات الجنوبية، ويهدد بخلق أزمات أكثر تعقيداً خلال السنوات المقبلة..

وسيقود إلى فشل السلطات المحلية في المحافظات الثلاث وهو الأمر الذي يتسبب في تصاعد الاختلالات الأمنية وغيرها..

رائد الجحافي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1018 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 898 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 748 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 726 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 576 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 544 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 506 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 406 قراءة 

عاجل: سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات قبلية بهذه المدينة

كريتر سكاي | 344 قراءة 

عاجل :أنباء عن استهداف القيادي أسامة الردفاني في كمين مسلح

كريتر سكاي | 332 قراءة