تداول ناشطون يمنيون من أبناء القبائل مقاطع فيديو تُظهر آليات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي، بينها عربات تتبع ما يُسمى بقوات الأمن المركزي، وأخرى تابعة للمنطقة العسكرية الوسطى، في تحركات قال ناشطون إنها تأتي ضمن مساعي الجماعة لإشعال الفوضى وتغذية النزاعات القبلية في اليمن.
وقالت مصادر مطلعة لـ"المشهد اليمني"، اليوم الأحد، إن اندلاع حروب قبلية في مديريات أرحب وخولان بمحافظة صنعاء، وفي مناطق من حاشد بمحافظة عمران، إضافة إلى مواجهات مماثلة في محافظات البيضاء والجوف، يكشف عن نوايا الجماعة الحوثية الهادفة إلى إغراق القبائل اليمنية في دوامة من الثارات والصراعات القبلية.
وأضافت المصادر أن الحوثيين أفرجوا عن عشرات المتورطين في جرائم قتل، كما امتنعوا عن تنفيذ الأحكام القضائية بحق آخرين، في خطوة تهدف -بحسب المصادر- إلى تأجيج الثارات القبلية وتوسيع دائرة العنف في أوساط القبائل.
وأكدت المصادر أن الشهرين الماضيين شهدا مقتل نحو 80 شخصًا نتيجة ثارات قبلية في المحافظات المذكورة، بالإضافة إلى محافظتي صعدة وذمار. وكان من بين آخر الضحايا الشيخ جبران حزام هراش ونجله الطفل نصر جبران، اللذان قُتلا في محافظة عمران.
وفي سياق متصل، حاولت وساطة قبلية إيقاف الحرب في مديرية خارف بمحافظة عمران، عقب جريمة مقتل أحد مشايخ المحافظة وابنه، وإصابة زوجته، في حادثة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط القبلية.
ونجحت الوساطة القبلية في تسليم المتهم بارتكاب الجريمة إلى السلطات الأمنية، حيث جرى إيداعه السجن، إلى جانب عشرة رهائن، ضمن الجهود الرامية إلى احتواء التوتر ووقف المواجهات القبلية. غير أن مصادر محلية أفادت بأن ميليشيا الحوثي تعمل على تعطيل مسار القضية قضائيًا، عبر سياسة المماطلة وتأخير الفصل في القضايا، بما يُسهم في إبقاء التوتر قائمًا وتصعيد النزاعات القبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news