وجّه الفريق سلطان السامعي، القيادي البارز في مليشيا الحوثي الإرهابية وعضو ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” التابع لها، انتقادات لاذعة لأسلوب إدارة المؤسسات في مناطق سيطرة الجماعة، متهماً إياها بالتعامل مع مؤسسات الدولة بمنطق “الملكية الخاصة” وليس ككيان عام يخضع للقانون.
وفي سياق حديثه، أشار السامعي إلى أن إدارة الدولة باتت تتم من قبل مجموعة محدودة تنحدر من صعدة، على حد وصفه، قائلاً إن البلاد تُدار وكأنها “بقالة” تعود ملكيتها لأشخاص بعينهم، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – غياب مفاهيم الدولة وتراجع قنوات التواصل المؤسسي، لافتاً إلى أنه لم يتمكن من التواصل المباشر مع المسؤولين منذ أكثر من عام.
وأوضح السامعي في تغريدة نشرها على منصة “إكس” أن سبب لجوئه إلى إصدار توجيهاته عبر صفحة مكتبه يعود إلى تعطل قنوات التواصل داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن طريقة إدارة الملفات لم تعد تقوم على أسس الدولة، بل على إدارة مغلقة تفتقر للشفافية، ما أدى إلى عزلة المسؤولين عن بعضهم البعض.
وفي مواقف سابقة، حذر القيادي الحوثي من ما وصفه بتحول بعض الفئات إلى أدوات للقمع والفساد بدلاً من أن تكون جزءاً من منظومة العدالة، معتبراً أن هذا المسار ساهم في تفاقم معاناة المواطنين وأضعف الثقة بمؤسسات الدولة في مناطق سيطرة الجماعة.
كما دعا السامعي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين “دون وجه حق”، وفي مقدمتهم الناشط خالد العراسي، مؤكداً أن إطلاق سراحهم يمثل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة العامة وتعزيز مبادئ الإنصاف، ومشدداً على ضرورة التزام الجهات المعنية بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه القضايا الحقوقية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news