أكدت منظمة صحفيات بلا قيود تصاعد وتيرة الانتهاكات الحقوقية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن جرائم الاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز خارج نطاق القانون تشهد تنامياً مقلقاً، في ظل ما وصفته بسياسة قمع ممنهجة تستهدف تقييد الحريات وإخضاع المجتمع.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أنها رصدت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة واسعة من الانتهاكات طالت شرائح مختلفة من المجتمع، شملت نساء وصحفيين وناشطين ومعلمين ومحامين وأطفالاً ومدنيين، وتنوعت بين المداهمات والاختطاف من المنازل والأماكن العامة، والإخفاء في مراكز احتجاز سرية، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة وحرمان المحتجزين من الرعاية الصحية والتواصل مع أسرهم.
وذكر التقرير توثيق حالات اختطاف وإخفاء قسري بحق عدد من النساء، بينهن فتحية الحدا، وأشواق الشميري، وسحر الخولاني، وحنان المنتصر، لافتاً إلى أن بعضهن محتجزات في أماكن سرية خارج أي إطار قانوني أو رقابة قضائية، مع استمرار منع الزيارات وحرمانهن من الخدمات الطبية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهن.
وفيما يتعلق بالحريات الإعلامية، أفادت المنظمة بتصاعد استهداف الصحفيين والإعلاميين والناشطين على خلفية آرائهم أو منشوراتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى اختطاف المصور ياسر حسن والإعلامي فؤاد المليكي، إلى جانب ناشطين انتقدوا قضايا الفساد وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
كما رصدت المنظمة حملة استهداف طالت معلمين وتربويين رفضوا الانخراط في ما يُعرف بـ”المخيمات الصيفية”، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولات توظيف العملية التعليمية لخدمة توجهات أيديولوجية والتأثير على وعي الأطفال واستقطابهم.
وأشار التقرير أيضاً إلى تسجيل انتهاكات بحق أطفال ومدنيين، من بينها اختطاف الطفل مروان فكري دحان المضراحي أثناء عودته من الامتحانات، بالإضافة إلى تنفيذ مداهمات لمنازل وقرى واحتجاز شبان وطلاب دون مسوغات قانونية.
ولفتت المنظمة إلى أن استهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان يعكس مساعي لإسكات الأصوات القانونية المستقلة، مستشهدة باستمرار احتجاز المحامي الحقوقي عبدالمجيد صبره، وما رافق ذلك من ضغوط وإجراءات وصفتها بالتعسفية التي تمس استقلال مهنة المحاماة وحق الضحايا في الدفاع القانوني.
وحذرت المنظمة من استمرار سقوط ضحايا داخل السجون أو عقب الإفراج عنهم نتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة، معتبرة أن اتساع نطاق هذه الانتهاكات وتكرارها بحق فئات متعددة قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ودعت صحفيات بلا قيود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب الضغط للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة دولية وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news