أعلن مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى بمحافظة تعز نجاح إجراء أول ثلاث عمليات زراعة كبد داخل اليمن، في خطوة وُصفت بأنها تحول تاريخي في مسار القطاع الصحي اليمني.
وأوضح المركز، التابع للمؤسسة الوطنية لعلاج مرضى القلب والكلى، أن العمليات الثلاث أُجريت داخل قسم زراعة الكبد الذي تم تدشينه بعد أشهر من التحضيرات الفنية والتجهيزات الطبية المكثفة،
ويأتي هذا الإنجاز تتويج لمسار طويل من العمل داخل مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى في تعز، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز الصروح الطبية التخصصية في اليمن، حيث نجح في تنفيذ مئات العمليات النوعية في جراحات القلب وزراعة الكلى، قبل أن يعلن منتصف العام الماضي افتتاح أول عيادة متخصصة لزراعة الكبد تمهيداً للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية.
وبحسب تقارير سابقة عن المركز، فقد جرى تجهيز قسم زراعة الكبد بأحدث الأجهزة والمناظير التشخيصية والجراحية، إلى جانب توفير كادر طبي متخصص يضم استشاريين في جراحة الكبد والتخدير والعناية المركزة، مع تعاون علمي وفني امتد خلال مرحلة الإعداد مع خبرات عربية متخصصة، لضمان تنفيذ العمليات وفق المعايير الطبية المعتمدة عالمياً.
ويحمل هذا التطور أهمية استثنائية لليمنيين، إذ تُعد زراعة الكبد من أكثر العمليات تعقيداً في العالم، ولا تتوفر إلا في عدد محدود من الدول العربية التي تمتلك بنية صحية متقدمة وكوادر مؤهلة. وتشير المعطيات الطبية المتداولة إلى أن نحو 8 إلى 10 دول عربية فقط تمتلك برامج نشطة ومتكاملة لزراعة الكبد، من بينها مصر، السعودية، الأردن، الإمارات، تونس، المغرب، الجزائر، وقطر، لينضم اليمن اليوم إلى هذه القائمة العربية المحدودة، في إنجاز يضع تعز في واجهة المشهد الطبي الإقليمي.
ويرى مختصون أن نجاح العمليات الثلاث لا يمثل فقط إنقاذاً مباشراً لحياة المرضى الذين خضعوا لها، بل يؤسس لمرحلة جديدة من توطين الجراحات التخصصية الدقيقة في اليمن، ويخفف مستقبلاً من معاناة مئات المرضى المصابين بتليفات وفشل الكبد، الذين كانوا يواجهون خيارات علاجية محدودة بين الانتظار أو السفر المكلف والمعقد إلى الخارج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news