خطة الأنابيب الخليجية: هل يفتح اليمن طريقاً بديلاً عن هرمز؟

خطة الأنابيب الخليجية: هل يفتح اليمن طريقاً بديلاً عن هرمز؟

وسط طبول الحرب التي تقرع في الممرات المائية والمواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، عاد "مضيق هرمز" ليتصدر مشهد التهديدات الجيوسياسية، معيداً معه طرح تساؤلات خليجية قديمة-جديدة حول ضرورة إيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط، هرباً من "عنق الزجاجة" الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

اليمن.. الخيار الاستراتيجي الصعب

في هذا المشهد المعقد، يبرز اليمن كلاعب "نظري" محوري لتوفير مخرج آمن لصادرات النفط الخليجية بعيداً عن التهديدات الإيرانية. وفي تقرير نشرته قناة ”الحرة” عبر موقعها الإلكتروني، أشارت إلى أن فكرة مد أنبوب نفطي ضخم يمر عبر محافظتي حضرموت أو المهرة وصولاً إلى بحر العرب كانت حاضرة في التفكير الاستراتيجي السعودي منذ عقود، إلا أن طموحات المشروع اصطدمت تاريخياً بعقبات ومخاوف أمنية لا سيما في عهد الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح.

جغرافيا الموانئ: بين حضرموت والمهرة

وتتركز الأنظار اليوم على الشرق اليمني، حيث تشكل حضرموت والمهرة نحو نصف مساحة البلاد، ميناء المكلا (حضرموت)، الأقرب جغرافياً لربط أنابيب النفط القادمة من قلب شبه الجزيرة العربية. وميناء نشطون (المهرة)، الذي يطل مباشرة على مياه بحر العرب المفتوحة، بعيداً عن أي اختناقات ملاحية.

ويرى مراقبون، بينهم أبريل لونغلي ألي من معهد واشنطن، أن تجاوز مضيق هرمز عبر بناء خط أنابيب يصل إلى بحر العرب يمثل القضية الأكثر أهمية لليمن والسعودية على المدى الطويل، فيما يعتبره رئيس مركز الدراسات السياسية، خالد الشميري، "امتداداً لطموح سعودي قديم" لربط السواحل الجنوبية بمصالح المملكة النفطية.

التنافس وتعقيدات الميدان

لكن الطريق نحو "بحر العرب" ليس مفروشاً بالورود؛ فإلى جانب تهالك البنية التحتية، يبرز ما قالت "الحرة" إنه تنافس إقليمي بين السعودية والإمارات كأحد أبرز المعرقلات. وقال التقرير إن الوجود السعودي في المهرة منذ 2017 يعزز التركيز على تأمين مسارات الأنابيب المحتملة، بينما يتمدد النفوذ الإماراتي عبر حلفاء محليين ليشمل سلسلة موانئ استراتيجية من المكلا وعدن وصولاً إلى المخا والحديدة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الإماراتي في إدارة موانئ تمثل منافساً طبيعياً لموانئها الدولية.

اقتصادياً، يظل المشروع رهين "المخاطر العالية"؛ إذ إن التضاريس الوعرة والمسافات الشاسعة ترفع كلفة الإنتاج، فضلاً عن الاستقرار السياسي يجعل من تأمين مسار الأنبوب تحدياً أمنياً جسيماً.

وفي محصلة المشهد، يرى الخبير السعودي سعد آل حامد أن تحويل اليمن إلى بديل لهرمز يظل خياراً تكميلياً طموحاً، لكنه لن يرى النور دون شراكات خليجية متينة وضمانات أمنية شاملة، ليبقى اليمن- حتى إشعار آخر- مخرجاً استراتيجياً مؤجلاً في انتظار هدوء العاصفة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 459 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 211 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 177 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 168 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 155 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 148 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 145 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 129 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 124 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 110 قراءة