صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من تحركاتها العسكرية عبر إعادة تفعيل معسكر تدريبي في أطراف مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء، في خطوة تكشف استمرارها في نهج الحشد والتعبئة استعداداً لموجات تصعيد جديدة تستهدف الجبهات والمناطق المجاورة.
وكشفت مصادر ميدانية أن المعسكر يقع في موقع استراتيجي قريب من حدود مديرية خورة التابعة لمحافظة شبوة، ما يمنحه أهمية ميدانية ضمن خطط المليشيا الرامية إلى تعزيز وجودها العسكري في المناطق الحدودية واستخدام البيضاء كنقطة انطلاق نحو محافظات أخرى.
وبحسب المعلومات، أشرفت المليشيا خلال الفترة الماضية على تدريب نحو ألف مقاتل، مستغلة ما تسميه “المراكز الصيفية” وبرامج “التعبئة العامة” كغطاء لتجنيد عناصر جديدة وإخضاعهم لبرامج قتالية تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات المواجهة.
ورغم أن المعسكر يحمل اسم “تدريب أبناء البيضاء”، إلا أن الوقائع على الأرض تكشف زيف هذه التسمية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 90 في المئة من العناصر المجندة لا ينتمون إلى المحافظة، بل جرى استقدامهم من مناطق أخرى ضمن سياسة الحشد القسري التي تنتهجها المليشيا لتعويض خسائرها البشرية.
ويعكس هذا التحرك سعي الجماعة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمحافظة البيضاء وتحويلها إلى قاعدة عسكرية متقدمة تخدم أجندتها التوسعية، خصوصاً باتجاه محافظة شبوة، في إطار مخطط يهدد الاستقرار في المحافظات المجاورة ويزيد من حدة التوتر الأمني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتجاهل فيه المليشيا دعوات التهدئة، ماضية في استنزاف الموارد البشرية وتكثيف برامجها التعبوية، الأمر الذي يضع المناطق الحدودية في حالة تأهب مستمرة أمام أي تحركات عدائية محتملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news