القائم بأعمال رئيس "حكومة الحوثي" يدعو الجائعين للعمل دون مقابل.. وانتقادات لتجاهل أزمة الرواتب
حشد نت - عدن
أثارت تصريحات القيادي في مليشيا الحوثي محمد مفتاح، المعيّن قائمًا بأعمال رئيس حكومة المليشيا في صنعاء، موجة واسعة من الانتقادات والسخرية، عقب حديثه عن معاناة المواطنين من الفقر والجوع، ودعوته المتضررين إلى البحث عن أعمال بدلًا من نشر شكاواهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال حديث متداول، قال مفتاح إن على من يعانون من ضيق المعيشة عدم الاكتفاء بالشكوى، داعيًا إلى التوجه للعمل، حتى في حال عدم توفر مقابل مادي، وهي تصريحات قوبلت بانتقادات باعتبارها تتجاهل جوهر الأزمة الاقتصادية التي يعيشها ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
وجاءت تصريحات مفتاح في ظل استمرار أزمة رواتب الموظفين الحكوميين في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يعاني مئات الآلاف من العاملين في قطاعات مدنية، بينها التعليم والصحة والخدمة المدنية، من انقطاع أو عدم انتظام المرتبات منذ سنوات.
وانتقد عضو مجلس النواب في صنعاء فيصل أمين أبو راس مضمون التصريحات، معتبرًا أن فكرة تجاوز البطالة عبر العمل دون أجر لا تقدم حلًا حقيقيًا للأزمة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل.
كما اعتبر ناشطون وصحفيون أن التصريحات تعكس فجوة متزايدة بين خطاب قيادات الحوثيين والواقع المعيشي للمواطنين، مشيرين إلى أن معالجة الفقر تتطلب سياسات اقتصادية وصرف المستحقات، وليس الاكتفاء بالدعوات العامة.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة مواقف سابقة لقيادات حوثية أثارت جدلًا واسعًا بشأن ملف الرواتب والمعاناة المعيشية، حيث سبق أن واجهت الجماعة انتقادات بسبب تصريحات اعتبرها موظفون ومتضررون تنصلًا من مسؤولية إدارة الموارد العامة.
ويشير مراقبون إلى أن الجماعة تسيطر على موارد مالية متعددة في مناطق نفوذها، تشمل الضرائب والجمارك والرسوم والإيرادات الخدمية، وسط تساؤلات متكررة حول أسباب استمرار أزمة المرتبات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وتسببت سنوات الحرب والانقسام الاقتصادي في تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث تعتمد قطاعات واسعة من السكان على مصادر دخل بديلة أو مساعدات محدودة لتغطية احتياجاتها الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news