أكدت الهيئة العامة للشؤون البحرية مضاعفة جهودها لحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث في المياه الإقليمية والموانئ اليمنية، ضمن مسؤولياتها السيادية الرامية إلى صون الموارد البحرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير عام فرع الهيئة بالمكلا، الدكتور نبيل عبدالله بن عيفان، أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تعزيز منظومة حماية البيئة البحرية، من خلال تطوير آليات الرقابة والتفتيش ورفع الجاهزية الفنية لمواجهة حوادث التلوث. وأشار إلى أن خطط الفرع تتضمن تزويده بأحدث المعدات والتقنيات لمكافحة الانسكابات النفطية والتلوث البحري، بما يشمل وسائل الرصد والاستجابة السريعة، مشيداً بكفاءة الكوادر المتخصصة وأداء فرق العمل في مختلف مكاتب الهيئة، لاسيما في موانئ نشطون وسقطرى والشحر السمكي، إلى جانب محافظة شبوة.
من جانبه، أكد مدير إدارة حماية البيئة البحرية بفرع الهيئة بالمكلا، الدكتور مطيع شيخ عيديد، أن الإدارة تضطلع بدور محوري في الحد من التلوث الناجم عن السفن والناقلات النفطية والأنشطة البحرية، عبر منظومة متكاملة من الإجراءات القانونية والميدانية والإدارية.
ولفت إلى أن التعامل مع حوادث التلوث يتم وفقاً لأحكام قانون حماية البيئة البحرية رقم (16) لسنة 2004 والقرارات ذات الصلة، مع توثيق كافة الإجراءات بحق المخالفين.
وبيّن عيديد أن مفتشي الهيئة يتمتعون بصفة الضبطية القضائية، ما يخولهم صعود السفن وضبط المخالفات والتحقيق في حوادث التلوث
وفرض الغرامات القانونية على الجهات المخالفة في الموانئ والمنشآت البحرية. كما تشمل مهام الإدارة إصدار شهادات الكفاءة لمتعهدي جمع النفايات النفطية وتموين السفن، إلى جانب التنسيق المستمر مع مؤسسات الموانئ وخفر السواحل للاستجابة السريعة لأي بلاغات.
وأشار إلى أن استراتيجية الهيئة ترتكز على الحد من التلوث من منبعه، عبر تكثيف أعمال التفتيش والمتابعة للأنشطة المرتبطة بالبيئة البحرية، خاصة في موانئ النفط والغاز، إلى جانب فحص المواد الكيميائية المستخدمة في معالجة التلوث والتأكد من مطابقتها للمعايير، واعتماد خطط الطوارئ الخاصة بمكافحة التلوث.
وفي جانب التوعية، أوضح أن الهيئة تعمل على رفع مستوى الوعي البيئي لدى العاملين في القطاع البحري، من خلال تنظيم محاضرات وورش عمل تستهدف وكلاء السفن والعاملين في الموانئ، مع إلزام الوكلاء الملاحيين بتوعية طواقم السفن بضرورة الالتزام باللوائح المحلية والدولية لمنع التلوث، مؤكداً أن أي تصريف غير قانوني في المياه اليمنية يُعد مخالفة تستوجب المساءلة.
وشدد عيديد على أن تنفيذ أي عمليات لمكافحة التلوث أو معالجة الانسكابات النفطية يتطلب الحصول على تصريح مسبق من الهيئة، باعتبارها الجهة المختصة بالإشراف والتنظيم، مؤكداً في ختام تصريحه استمرار الهيئة في تطوير قدراتها وتعزيز شراكاتها مع الجهات المعنية، بما يسهم في حماية البيئة البحرية والحفاظ على الثروة السمكية وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الساحلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news