في تصعيد جديد يعكس تشديد القبضة العسكرية على المرتفعات الاستراتيجية، أقدمت مليشيا الحوثي على إطلاق النار تجاه مواطنين حاولوا الوصول إلى أراضيهم في حصن جبل الأخطور بمديرية السياني، جنوب محافظة إب، وسط البلاد.
وذكرت مصادر محلية أن عناصر تابعة للمليشيا، بقيادة المدعو عبدالله علي قايد الشلح، عاودت منع أهالي قرية الأخطور من الصعود إلى الجبل الذي تسيطر عليه، قبل أن تبادر بإطلاق نار عشوائي باتجاه عدد من المواطنين الذين حاولوا بلوغ المنطقة، دون أن تسجل أي إصابات جراء الحادثة التي وقعت يوم الأحد.
وبحسب المصادر، فإن الأهالي تقدموا بشكوى إلى الجهات الأمنية التابعة للمليشيا في المديرية، إلا أنهم قوبلوا برفض وتعنت، إلى جانب تهديدات بالاعتقال في حال تكرار محاولاتهم الوصول إلى الجبل، الذي شهد مؤخراً تعزيزات عسكرية مكثفة.
وخلال الأسابيع الماضية، كثفت المليشيا من انتشارها في حصن جبل الأخطور، وحولته إلى منطقة عسكرية مغلقة، مانعة السكان من الوصول إلى أراضيهم أو ممارسة أنشطة الرعي وجمع الحطب، عقب استحداث مواقع قتالية وخنادق، إلى جانب إنشاء مخازن للأسلحة والذخائر.
وأثارت هذه الإجراءات موجة رفض مجتمعي في المنطقة، قابلتها المليشيا بحملة اختطافات طالت عدداً من وجهاء وأعيان المنطقة، بينهم الشيخ أمين مرعي، والعدل علي سالم الفتاحي، حيث وجهت لهم اتهامات بالتخابر والارتباط بجهات خارجية.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية عسكرية أوسع تنفذها المليشيا منذ أواخر العام الماضي، تمثلت في السيطرة على المرتفعات الجبلية الحيوية في مديرية السياني والمناطق المجاورة، لما تمثله من أهمية استراتيجية وإشراف مباشر على محافظة تعز.
كما عملت خلال الفترة ذاتها على إنشاء مواقع عسكرية جديدة في مرتفعات السياني والسبرة المطلة على الطريق الرئيسي الرابط بين إب وتعز، حيث حفرت خنادق وأنفاق، ونشرت أسلحة ثقيلة، ونصبت منصات صاروخية، في سياق تحركات مماثلة تشهدها المرتفعات الشمالية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمحافظة تعز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news