قال الباحث والكاتب السياسي نبيل البكيري، إن تدهور الأوضاع الأمنية في مدينة عدن يعود بالأساس إلى غياب فاعلية مؤسسات الدولة وتعدد القوى المسلحة، داعياً إلى إعادة الاعتبار للأجهزة الأمنية الرسمية وإعادة هيكلتها بما يضمن استعادة الاستقرار.
وفي تصريح لبرنامج “التاسعة” على قناة المهرية، استهل البكيري حديثه بترحم على الأكاديمي الراحل الدكتور عبد الرحمن الشاعر، معبراً عن تعازيه لأسرته ومحبيه، مشيراً إلى مكانته الاجتماعية في مدينة عدن.
وتطرق البكيري إلى ما وصفه بـ“الاضطراب الأمني المتجدد” في المدينة، معتبراً أن أي تصعيد أو تدهور في الوضع الأمني “لا يخدم أي طرف باستثناء جهات تسعى لإعادة خلط الأوراق وإظهار نفسها كطرف قادر على إدارة المشهد الأمني”.
وأضاف أن استمرار حالة عدم الاستقرار يعكس – بحسب تعبيره – فشل عملية دمج القوات المختلفة ضمن مؤسسة أمنية موحدة، لافتاً إلى أن الدعم الخارجي وتعدد مراكز النفوذ أسهما في تعقيد المشهد الأمني في المدينة.
وأكد البكيري أن الحل لا يكمن في “ابتكار بدائل جديدة” بل في إعادة تفعيل مؤسسات الدولة الرسمية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والمخابراتية، ودمج التشكيلات المسلحة ضمن إطار وطني منظم، مع استبعاد العناصر المتورطة في أعمال عنف أو انتهاكات، على حد قوله.
وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في عدن “لن يتم دون تمكين مؤسسات الدولة والاعتراف بدورها”، محذراً من استمرار ما وصفه بـ“حالة التداخل والفوضى المؤسسية” التي قد تقود – بحسب رأيه – إلى مزيد من التدهور.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news