أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن المشكلة مع مليشيا الحوثي تتعلق بمشروعها السياسي المسلح القائم على احتكار السلطة وادعاء الحق الإلهي في الحكم، ورفض مبدأ المواطنة المتساوية، مشدداً على أن تحقيق السلام لن يتم عبر مكافأة المتمردين بل بدعم مؤسسات الدولة وتعزيز التعددية.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الأحد، نائب رئيس البرلمان الألماني الاتحادي (البوندستاج) أوميد نوريبور، حيث عبّر عن تقديره لاهتمام البرلمان الألماني بالملف اليمني، مثمناً دور ألمانيا كشريك أوروبي فاعل في دعم مسارات السلام وبناء المؤسسات وصون الحقوق والحريات.
واستعرض رئيس مجلس القيادة مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، متطرقاً إلى جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية، ومعبّراً عن تطلعه إلى تعزيز الدعم الألماني والأوروبي خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل عودة نشاط المؤسسات الألمانية، خصوصاً في مجالات العمل الإنساني وبرامج التنمية وبناء القدرات، باعتبار ذلك دعماً مباشراً للاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.
وفي سياق حديثه، انتقد العليمي ما وصفها بالسرديات المضللة التي تروّجها بعض المنابر حول الوضع في اليمن، مؤكداً أن ما يواجهه اليمنيون هو جماعة مسلحة سيطرت على مؤسسات الدولة بالقوة، وانقلبت على التوافق الوطني، وفتحت المجال أمام مشروع إقليمي عابر للحدود.
كما أشار إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا باتت من بين الأسوأ من حيث ظروف المعيشة، لاسيما بالنسبة للأقليات والنساء والصحفيين والعاملين في المجال المدني، مجدداً التأكيد على أن أي تسوية عادلة يجب أن تقوم على دعم الدولة الوطنية وردع المليشيات وفتح مسار سياسي شامل لكل اليمنيين.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى الترتيبات الجارية بشأن القضية الجنوبية، حيث أكد رئيس مجلس القيادة التزام الدولة بمعالجة هذه القضية عبر حوار جنوبي شامل يراعي التعدد السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن التحضيرات مستمرة لهذا المسار برعاية من المملكة العربية السعودية.
وحضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية توماس شنايدر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news