شهدت محافظة أبين، شرق عدن، تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا بعد تنفيذ قوات مشتركة حملة ميدانية في مديرية أحور الساحلية، استهدفت مواقع يُشتبه باستخدامها من قبل شبكات تهريب البشر لاحتجاز مهاجرين غير نظاميين وتعذيبهم.
وأفادت مصادر أمنية أن الحملة جاءت بتنسيق مع السلطات المحلية، وشاركت فيها وحدات من الأمن العام والقوات الخاصة والأمن الوطني، حيث واجهت القوة مقاومة مسلحة من عناصر التهريب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات انتهت بالسيطرة على عدد من المواقع وضبط متورطين ومصادرة أسلحة ومعدات، إضافة إلى إغلاق أماكن كانت تُستخدم كمراكز احتجاز مؤقتة.
وبحسب السلطات المحلية، فإن العملية تأتي ضمن خطة أمنية متواصلة لتفكيك شبكات التهريب النشطة على السواحل اليمنية، والتي تستغل الأوضاع الأمنية الضعيفة لتمرير المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي نحو الداخل أو باتجاه دول أخرى.
وتشير بيانات رسمية إلى استمرار تدفق المهاجرين بشكل كبير، حيث استقبلت السواحل اليمنية عشرات الآلاف منذ بداية العام، أغلبهم من إثيوبيا، ما يعكس استمرار تحول اليمن إلى نقطة عبور رئيسية رغم الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة.
كما حذرت تقارير حقوقية من تنامي الانتهاكات بحق المهاجرين، بما في ذلك الاحتجاز القسري والاستغلال والابتزاز، في ظل نشاط متصاعد لشبكات التهريب وتراجع الرقابة في بعض المناطق الساحلية.
وأكد مراقبون أن الضغط الأمني في بعض المناطق دفع تلك الشبكات إلى تغيير مساراتها نحو سواحل أخرى أقل رقابة، مما زاد من خطورة عمليات العبور ورفع مستوى المخاطر الإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news