شهدت مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية حوادث جنائية مروعة، أثارت قلقاً واسعاً بشأن تدهور الأوضاع الأمنية وغياب سيادة القانون، وسط اتهامات متزايدة بعجز الجهات المسيطرة عن احتواء هذه الانفلاتات أو التعامل معها بفعالية.
ففي العاصمة صنعاء، وقعت جريمة صادمة داخل أحد المساجد في قرية شباعة بمديرية بلاد الروس، حيث أقدم شخص يُقال إنه مرتبط بالمليشيا على تنفيذ اعتداء دموي أثناء صلاة الجماعة.
وذكرت مصادر محلية أن الهجوم أسفر عن إصابة إمام المسجد المسن، البالغ من العمر 80 عاماً، إلى جانب أحد المصلين، بعد تعرضهما للطعن داخل المسجد، قبل أن يتمكن الجاني من الفرار.
الحادثة أثارت حالة من الغضب والاستنكار بين الأهالي، خصوصاً في ظل خطورة الإصابات، وعدم إلقاء القبض على المنفذ حتى الآن، ما زاد من المخاوف بشأن ضعف الإجراءات الأمنية.
وفي محافظة عمران، قُتل شاب برصاص مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه في وضح النهار وسط المدينة، قبل أن يفروا من المكان دون ملاحقة. وأدت الحادثة إلى تصاعد التوتر، حيث دعت أسرة الضحية أبناء قبيلتها إلى الاحتشاد، في ظل شعور متزايد بتراجع دور الأجهزة الأمنية.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث في توقيت متقارب يعكس حالة من الانفلات الأمني، ويثير تساؤلات حول قدرة الجهات المسيطرة على فرض الاستقرار. كما يحذرون من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المجتمع المحلي، وخاصة القبائل، إلى اللجوء لوسائل بديلة لفرض الأمن، ما قد يفاقم من حالة التوتر والفوضى في تلك المناطق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news