أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الهجوم الذي استهدف المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" عام 2000 في اليمن لا يزال يمثل مرجعاً أساسياً للبحرية الأمريكية في تطوير دفاعاتها ضد التهديدات غير التقليدية، وهو ما يتجلى اليوم في استراتيجية واشنطن لمواجهة إيران قرب مضيق هرمز.
وأوضحت الصحيفة أن الهجوم الذي نفذه تنظيم القاعدة بقارب صغير من الألياف الزجاجية وأحدث ثقباً بطول 40 قدماً في بدن المدمرة، نبه واشنطن لخطورة "الأعداء الضعفاء" الذين يمتلكون القدرة على شل سفن حربية تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات بإمكانيات بسيطة. والآن، ومع فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً لمنع صادرات النفط الإيرانية، تجد البحرية نفسها في مواجهة نسخة "أكثر تطوراً" من هذه التهديدات تتمثل في المسيرات البحرية والانتحارية الإيرانية.
ومن أبرز ما تضمنته هذه الترسانة الحالية تطوير قذائف خاصة للمدافع الكبيرة (قطر 5 بوصات) تعمل مثل "البندقية الرشاشة"، حيث تطلق شظايا من "التنغستن" لتمزيق القوارب السريعة والمناورة قبل وصولها للسفينة، وتزويد المروحيات المحمولة على المدمرات بمستشعرات متطرفة وصواريخ "هيلفاير" الموجهة بالليزر لمواجهة التهديدات على بعد مئات الأميال، واستخدام طائرات "ريبر" للمراقبة المستمرة ورصد أسراب القوارب الإيرانية أو زارعي الألغام وتدميرهم من الجو.
ورغم التطور الدفاعي، حذر برايان كلارك، الزميل البارز في معهد "هادسون"، من أن المواجهة في المناطق الضيقة مثل مضيق هرمز تظل محفوفة بالمخاطر.
وأشار إلى أن الهجمات بـ "الأسراب" التي تضم 30 أو 40 قارباً مسيراً قد تفوق القدرة الاستيعابية للأسلحة الآلية على السفن، مما قد يسمح لبعضها بـ "التسلل" وإحداث إصابات مباشرة، وهو التكتيك الذي راقبته إيران بعناية من خلال تجارب وكلائها الحوثيين في اليمن وخسائر الأسطول الروسي في أوكرانيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news