بحثت الحكومة اليمنية، الجمعة، مع فريق البنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، سبل دعم تمكين السلطات المحلية وتعزيز خدمات المياه، بما في ذلك مشروع تحلية مياه مدينة عدن، وذلك على هامش اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وخلال لقاء عبر الاتصال المرئي، ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، أفراح الزوبة، مع فريق البنك الدولي، وبمشاركة وزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، آليات دعم جهود الحكومة في تمكين السلطات المحلية وتطوير العلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات ويدفع بالتنمية الاقتصادية المحلية.
وأكد وزير الإدارة المحلية أن تمكين السلطات المحلية يمثل أولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيراً إلى تبني الوزارة نهجاً تدريجياً يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع، مع التأكيد على أهمية الدعم الفني من البنك الدولي والشركاء الدوليين.
من جانبها، شددت وزيرة التخطيط على أن تمكين السلطات المحلية يعد ركيزة أساسية لتحقيق التعافي والاستقرار، وبناء عقد اجتماعي جديد يعزز العلاقة بين الدولة والمواطن، مؤكدة أهمية إدراج هذا الملف ضمن أولويات خطة التنمية الوطنية وإطار الشراكة مع البنك الدولي.
وفي سياق متصل، بحث وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي، ووزيرة التخطيط، مع فريق البنك الدولي المعني بقطاع المياه، سبل تعزيز مرونة خدمات المياه في مواجهة التغيرات المناخية، إضافة إلى استعراض دراسات مشروع تحلية مياه مدينة عدن.
واستعرض وزير المياه واقع أزمة المياه في عدن، موضحاً اعتماد المدينة على خزان دلتا تُبن الجوفي الذي يشهد تراجعاً مستمراً، إلى جانب تزايد تسرب مياه البحر، ما يستدعي الإسراع في تنفيذ مشاريع التحلية.
بدورها، أكدت وزيرة التخطيط أهمية البرنامج الاستراتيجي لقطاع المياه، مشددة على ضرورة إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويواكب توجهات الحكومة نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جهته، قدّم فريق البنك الدولي عرضاً لبرنامج المياه متعدد المراحل، الممتد لعشر سنوات، والذي يشمل ثلاث مراحل تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، مروراً بإنشاء محطة تحلية كبرى لمدينة عدن، وصولاً إلى التوسع في مناطق جديدة، مع استعراض فرص التمويل عبر صندوق المناخ الأخضر.
واتفق الجانبان على تشكيل فرق ولجان فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ برامج تمكين السلطات المحلية، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو المقبل، إلى جانب المضي في استكمال متطلبات مشروع تحلية عدن، تمهيداً لعرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال الفترة المقبلة، والعمل على استقطاب الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم هذه المشاريع الحيوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news