كشفت وثائق قضائية عن دخول شحنة أدوية إلى ميناء عدن بالمخالفة للاشتراطات الفنية، في قضية أعادت ملف الرقابة على السوق الدوائي إلى الواجهة، وسط تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة.
وبحسب ما نشرته صحيفة “الأيام”، فإن الشحنة تعود لشركة “الرباط فارما”، وقد تم استيرادها دون الالتزام بضوابط النقل والتخزين، حيث وصلت في حاوية غير مبردة رغم الحاجة إلى سلسلة تبريد للحفاظ على سلامة الأدوية.
وأشارت المعلومات إلى أن الشحنة بقيت في ظروف غير مناسبة داخل الميناء لفترة تقارب أربعة أشهر، قبل نقل جزء منها لاحقًا، ما يثير شكوكًا حول جودتها واحتمال تعرضها للتلف.
قضائيًا، أصدرت محكمة الضرائب والجمارك الابتدائية في عدن قرارًا بإجراء فحص عاجل للشحنة، التي تضم كميات من الأدوية والمكملات الغذائية، مع إلزام الجهات المختصة برفع تقرير فني يحدد مدى مطابقتها للمواصفات.
كما وجّهت المحكمة بنقل جزء من الشحنة إلى مخازن الشركة تحت إشراف الهيئة العليا للأدوية، مع منع التصرف بها حتى صدور الحكم النهائي.
في السياق، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، خاصة أنها تأتي رغم توجيهات سابقة شددت على منع استيراد الأدوية عبر حاويات غير مبردة، نظرًا لما تمثله من مخاطر على الصحة العامة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستوى الرقابة في المنافذ الجمركية، ومدى الالتزام بالمعايير الصحية، في وقت يُنتظر فيه أن تحسم نتائج الفحص الفني مصير الشحنة، بين الإتلاف أو السماح بتداولها، وسط قلق متصاعد من انعكاساتها على سلامة المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news