حذّر الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، من أن غياب التقدّم في مسار التسوية السياسية في اليمن وتزايد انعدام الثقة بين الأطراف ينذران بتدهور الوضع العسكري وإمكانية عودة الصراع، في ظل استمرار تعثّر “خارطة الطريق” الأممية.
جاء ذلك خلال إحاطة قدّمها نيبينزيا في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، حيث أعرب عن شكره للمبعوث الأممي الخاص هانز غروندبرغ ونائبة منسق الشؤون الإنسانية إديم وسورنو، مشيراً إلى أن العملية السياسية “ظلت راكدة لسنوات عديدة”.
وقال إن التطورات الإقليمية الأخيرة، بما فيها التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، أضافت “متغيرات جديدة وغير متوقعة” إلى المشهد اليمني، ما قد ينعكس على فرص التهدئة والتسوية.
وأضاف أن العمل على “خارطة الطريق” للتسوية في اليمن، الذي بدأ قبل أكثر من عامين، لم يُحقق نتائج ملموسة حتى الآن، محذراً من أن استمرار الجمود قد يؤدي إلى تدهور تدريجي على خطوط التماس وعودة التصعيد.
ودعا المندوب الروسي أعضاء مجلس الأمن إلى تكثيف الجهود لتطبيع الأوضاع في اليمن بأسرع وقت ممكن، ومساعدة الأطراف اليمنية، بما فيها جماعة أنصار الله، على بناء أرضية مشتركة وتعزيز التفاهم، مع ضرورة وقف تبادل الاتهامات.
وأكد أن “خارطة الطريق” تظل الأساس الأمثل للتسوية الشاملة والدائمة، داعياً جميع الأطراف إلى التوقيع على نسخة محدثة منها دون تأخير، وداعماً لجهود المبعوث الأممي لدمج مسارات الوساطة ضمن إطار أكثر فاعلية.
وفي الشأن الإنساني، أشار نيبينزيا إلى أن نحو 20 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل تحديات حادة تتعلق بالغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع استمرار نقص التمويل المخصص للبرامج الإنسانية.
وانتقد ما وصفه بتراجع المساعدات الإنسانية الأممية بسبب الإشكالات المرتبطة بالعاملين الإنسانيين المحتجزين لدى الحوثيين، مؤكداً أن المنظمات غير الحكومية تتحمل حالياً العبء الأكبر في إيصال المساعدات رغم محدودية إمكانياتها.
وشدد على ضرورة الحفاظ على وجود الأمم المتحدة في اليمن وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، معتبراً أن ذلك يمثل أولوية ملحة في المرحلة الراهنة.
واختتم بالتأكيد على التزام روسيا بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news