مصدر رئاسي : مشروع أنبوب النفط السعودي عبر اليمن يتصدر نقاشات قيادة البلدين ( تفاصيل)

مصدر رئاسي : مشروع أنبوب النفط السعودي عبر اليمن يتصدر نقاشات قيادة البلدين ( تفاصيل)

قال مصدر في الرئاسة اليمنية إن مشروع أنبوب اليمن يتصدر نقاشًا مع السعودية على مستوى القيادة، وإن من المتوقع تشكيل لجان فنية لإعداد دراسة جدوى المشروع، بالإضافة إلى لجان قانونية تتولى إعداد اتفاقية تعاون اقتصادي بشأنه.

وأكد المصدر الذي رفض ذكر اسمه في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن التوتر الإقليمي شكّل دافعًا إضافيًّا لإعادة إحياء المشروع، إلى جانب إنهاء الوجود الإماراتي في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وتحريرهما من سيطرة الانفصاليين الموالين لأبوظبي.

واعتبر المصدر، أن خط أنابيب النفط عبر اليمن إلى بحر العرب يعد جزءًا من رؤية استراتيجية سعودية طويلة الأمد تهدف إلى تأمين مسار تصدير يتجاوز نقاط الاختناق التقليدية، ويسعى إلى تخفيف الضغوط على سوق الطاقة العالمية.

وقبل نحو عقد ونصف العقد، طرحت الحكومة السعودية على اليمن مشروعًا استراتيجيًّا يتضمن إنشاء أنبوب لنقل النفط عبر الأراضي اليمنية، لكنها تراجعت لاحقًا بسبب مخاوف أمنية. واليوم يعود مشروع أنبوب اليمن إلى واجهة الأحداث بعد تصاعد الصراع الإقليمي، وفي إطار مساعٍ سعودية لإيجاد بدائل تهدف إلى استقرار تدفقات النفط والغاز عبر مدّ أنابيب لنقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي، محمد الصبان، مطلع إبريل/نيسان الجاري، إن السعودية تدرس خططًا استراتيجية لمدّ أنبوب نفط عبر الأراضي اليمنية، وتحديدًا عبر محافظتي المهرة وحضرموت، وصولًا إلى بحر العرب.

وأكد، في منشور على صفحته في منصة إكس، أن إنشاء ممر بديل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز يهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية، وتحويل المناطق الجنوبية اليمنية إلى مراكز تجارية، رغم التحديات السياسية والأمنية.

واعتبر رئيس هيئة النفط اليمنية السابق، أحمد عبد الله، أن مدّ خطوط أنابيب عبر حضرموت أو المهرة ممكن جدًّا إذا أُبرمت اتفاقية بين الدولتين، لكنه يحتاج إلى دراسة جدوى، وتشريعات داخلية، وإطار قانوني واضح، واتفاقية تنظم العلاقة بين بلد المنبع وبلد العبور وبلد التصدير.

وقال عبد الله لـ"العربي الجديد" إن الحرب الجارية على إيران تثبت أن أنبوب النفط السعودي إلى شرق خليج عدن (حضرموت - المهرة)، أو إلى بحر العرب عبر عُمان وصولًا إلى ميناء الدقم، أصبح ضرورة في حال استمرار التوترات الأمنية مستقبلًا. وأضاف: كانت هناك تفاهمات بين عُمان والسعودية، آخرها عام 2021، إلا أنه لا توجد اتفاقيات مبرمة حتى الآن.

وأوضح عبد الله أن مدّ أنابيب نفط عبر دولة مجاورة إلى منفذ بحري يُعد ممارسة معروفة عالميًّا، مشيرًا إلى ضرورة تحديد مسار الأنابيب وفقًا لطبيعة التضاريس، واختيار المواقع المناسبة لإنشاء موانئ ومرافق التصدير والخدمات المساندة، وهو ما يتطلب تشريعات داخلية واضحة، إلى جانب اتفاقيات تعاون اقتصادي تشمل الإشراف على البناء والصيانة، وتوسعة المنافذ البحرية، وإنشاء موانئ التصدير والخدمات اللوجستية، فضلًا عن الجوانب الأمنية وحماية المنشآت.

ووفق مصادر يمنية، فإن مقترح مشروع أنبوب نقل النفط يتضمن خطًّا يعبر صحراء الربع الخالي من الأراضي السعودية، مرورًا بمحافظتي حضرموت والمهرة، وصولًا إلى بحر العرب، مع رؤية إضافية تتضمن إمكانية الامتداد إلى ميناء الدقم في سلطنة عُمان.

وأوضحت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن طرد القوات الانفصالية المدعومة من أبوظبي، وسيطرة قوات موالية للسعودية، يعد عاملًا مهمًّا في تبديد المخاوف الأمنية لدى الرياض، وتسريع وتيرة العمل على تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن المملكة بدأت بالفعل ترتيبات تشمل تأهيل الموانئ اليمنية على بحر العرب، وإنشاء محطة نفطية في محافظة المهرة الحدودية مع عُمان.

وتُعد حضرموت أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة، وهي منطقة غنية بالنفط وذات أهمية استراتيجية نظرًا إلى موقعها الجغرافي المحاذي للسعودية، وساحلها الممتد، وثقلها الاقتصادي، وهي عوامل يراها الخبراء أساسية لحماية مسار خط الأنابيب والبنية التحتية المرتبطة به.

ولدى السعودية خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين) الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي ينقل نحو 5 ملايين برميل يوميًّا تقريبًا، لكنه لا يوفر بديلًا كاملًا لمسار مضيق هرمز، نظرًا إلى أن مضيق باب المندب نفسه قد يتعرض لظروف أمنية. ويرى الخبراء أن خط أنابيب عبر اليمن قد يضمن للرياض بديلًا أكثر أمانًا للوصول إلى بحر العرب.

وعقب تصاعد التوتر الإقليمي، نجحت السعودية في تصدير نحو نصف إنتاجها النفطي بعيدًا عن مضيق هرمز، عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي يتكون من أنبوبين متوازيين وسلسلة من محطات الضخ، وينقل النفط لمسافة تتجاوز 1200 كيلومتر عبر تضاريس وعرة، رابطًا حقل بقيق في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر.

وبحلول 4 مارس/آذار، كان الخط يعمل بكامل طاقته تقريبًا، حيث تحولت ناقلات النفط التي كانت تتجه عادة إلى الخليج العربي نحو البحر الأحمر.

العربي الجديد

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 296 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 251 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 200 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 134 قراءة 

عبداللطيف الزيلعي يقدم هذا المبلغ دعمًا لأسرة الشاب القعقاع

كريتر سكاي | 129 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 118 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 109 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 99 قراءة 

إحالة أوراقه للمفتي.. (القات) يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر

موقع الأول | 95 قراءة 

بن دغر يعيد نشر وثيقة 2006.. وكاتب يصفها بـ"نبوءة سياسية" مبكرة للفيدرالية في اليمن

عدن الغد | 84 قراءة