يمن إيكو|أخبار:
قالت وكالة “رويترز” إن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يدفع بالاقتصاد في الولايات المتحدة والعالم نحو الركود والانكماش.
وفي تقرير نُشر اليوم الثلاثاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، أوضحت الوكالة أن العديد من المصنعين في الولايات المتحدة واجهوا ارتفاعاً كبيراً في الأسعار منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بشكل قد يدفع بهم لفسخ عقود لا يستطيعون الوفاء بها.
وفي بريطانيا، أوضح التقرير أن المزارعين يحاولون جاهدين الحفاظ على مخزونهم من الأسمدة في ظل ارتفاع الأسعار.
وحذر التقرير من أن اتساع رقعة تداعيات الحرب على إيران والتي دخلت أسبوعها السادس، يزيد من مخاطر الركود العالمي.
ونقلت الوكالة عن كيفن كيلي، وهو صاحب مصنع للأكياس البلاستيكية في كاليفورنيا، قوله إن تكاليف البلاستيك ارتفعت في أسبوعين من 45 سنتاً إلى 85 سنتاً للرطل الواحد، أي بنسبة تقارب 89%، وهو ما يعي أن الحفاظ على الأسعار المتفق عليها في الطلبات المعلقة سيكون بمثابة انتحار لشركته.
وأضاف: “سنعلن ببساطة عن حالة القوة القاهرة”، وهو ما يعني إبلاغ العملاء بعدم القدرة على الوفاء بالعقود بسبب ظروف خارج سيطرة الشركة.
وبحسب الوكالة فإن المحللين يرون أن تراجع الإنفاق الاستهلاكي لدى المستهلكين الأمريكيين أمرٌ لا مفر منه مع تصاعد الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن أسعار المواد الخام ارتفعت بأكبر قدر لها منذ أكثر من 13 عاماً خلال مارس الماضي، لافتة إلى أن مجموعة (غولدمان ساكس) قد رفعت توقعاتها بشأن خطر حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة إلى 30%.
ونقلت الوكالة عن ناثان شيتس، كبير الاقتصاديين العالميين في شركة (سيتي غروب) الأمريكية العملاقة، والمسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية، قوله إن المخاطر ستتفاقم بالنسبة للاقتصاد العالمي إذا تجاوز سعر النفط 110 أو 120 دولاراً للبرميل.
وأضاف: “مع ازدياد حجم هذه الصدمة، تتزايد مخاطر الركود بشكل كبير… من المحتمل أن تكون هناك بعض العتبات التي لا تعد فيها أنواع معينة من النشاط الاقتصادي مبررة، ويكون هناك تراجع أكثر حدة وغير خطي”.
وحذر التقرير من أنه في حال استمرار أو تصاعد الحرب، فإن الطلب العالمي سيضطر للتكيف مع المعروض المحدود من النفط، في إشارة إلى تخفيض الاستهلاك، وهو ما يعني انكماشاً في النشاط الاقتصادي.
وأوضحت الوكالة أن الهجمات التي ألحقت أضراراً بالغة بالمصافي والموانئ ومخازن النفط في منطقة الخليج تشير إلى أن إمدادات الطاقة قد تستغرق شهوراً للعودة إلى مستوياتها السابقة حتى في حالة انتهاء القتال، مما يعني فترة طويلة من ارتفاع الأسعار.
ونقلت الوكالة عن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، قولها إنه حتى لو تم حل النزاع بسرعة، فإن صندوق النقد الدولي سيخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي ويرفع توقعاته للتضخم.
وبحسب التقرير فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي البريطاني هذا العام إلى 0.7% من توقعات سابقة بلغت 1.2%، وهو أكبر انخفاض لأي اقتصاد رئيسي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع التكاليف له تأثير مزدوج على الولايات المتحدة، فهو يضر بالمستهلكين ولكنه يدعم شركات الطاقة المحلية، مما قد يؤدي إلى زيادة أجور العاملين في قطاع الطاقة وخلق فرص عمل، ومع ذلك فإن طول أمد الحرب، يزيد احتمالية حدوث خلل وتوجه الاقتصاد نحو الانكماش.
وتوقع التقرير أن يبدأ قطاع خدمات الطعام والسفر والإقامة بالشعور بتأثير الحرب على ميزانيات الأسر في الولايات المتحدة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار البنزين بأكثر من 30%، وانخفاض قيم الأسهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news