واشنطن تنقذ طيارها الثاني بعملية معقدة في عمق الأراضي الإيرانية شاركت فيها عشرات الطائرات

واشنطن تنقذ طيارها الثاني بعملية معقدة في عمق الأراضي الإيرانية شاركت فيها عشرات الطائرات

أعلن الرئيس الأميركي "دونالد ترمب"، الأحد 5 أبريل/نيسان 2026م، إنقاذ الضابط الثاني من طاقم مقاتلة أميركية من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" بعد إسقاطها فوق إيران، وذلك في ختام عملية وصفها بالمعقدة استمرت 36 ساعة في جبال زاغروس. 

وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الجيش نفذ عملية تُعد من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الضابط، وهو برتبة عقيد، نُقل وهو مصاب بجروح خطيرة لكنه في حالة مستقرة. 

وأضاف أن الضابط أنقذ من عمق جبال إيران، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية كانت تبحث عنه بأعداد كبيرة وكانت تقترب منه، وإنه عقيد يحظى باحترام كبير، معتبراً أن هذا النوع من العمليات نادراً ما يُنفذ بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر على الأفراد والمعدات. 

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية نُفذت بأمر مباشر منه، وأن عشرات الطائرات المسلحة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم شاركت فيها. كما قال إن واشنطن لم تُعلن إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، لأنها لم تكن تريد تعريض عملية الإنقاذ الثانية للخطر. 

وجاء الإعلان بعد يومين من سقوط المقاتلة الأميركية في إيران، في حادثة مثلت أول خسارة جوية أميركية بنيران معادية داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط. 

وكانت الرواية الأميركية قد بدأت بإعلان إنقاذ الطيار الأول، الجمعة، بعد أن قفز من الطائرة دون أن يُصاب بجروح، فيما بقي ضابط أنظمة الأسلحة مفقوداً داخل إيران حتى الساعات الأولى من صباح الأحد، ما فتح سباقاً ميدانياً واسعاً للعثور عليه. 

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أميركيين أن الضابط الثاني بقي مختبئاً داخل إيران بعد إسقاط المقاتلة. 

وخلال عمليات الإنقاذ، تعرضت مروحيتان من طراز "بلاك هوك" لإطلاق نار من أسلحة خفيفة أثناء إجلاء الطيار الأول، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم، قبل أن تتمكنا من مغادرة المجال الجوي الإيراني. 

وقالت "رويترز" إن عملية الإنقاذ واجهت مقاومة إيرانية شرسة، وأصيبت طائرة هجومية من طراز "إيه-10 وورثوغ" كانت جزءاً من مهمة البحث الجمعة، قبل أن يقفز طيارها فوق الخليج العربي ويتم إنقاذه بنجاح. 

وكانت القوات الأميركية تراقب موقع الضابط على مدار الساعة وتخطط بجدية لإنقاذه إذ بقي على تواصل، فيما كانت إيران تنشر رواية موازية عن فشل البحث الأميركي. 

ووفقاً لتقارير إعلامية، وقعت عملية الإنقاذ في ضواحي مدينة دهدشت الفقيرة، ثالث أكبر مدن محافظة كهكلوية بوير أحمد، على بعد 852 كلم جنوب غربي طهران، بينما أشارت تقارير أخرى إلى وقوعها بالقرب من جبل "ميلاس" في محافظة تشار محال وبختياري. 

وأفادت مصادر محلية، قبل تأكيد السلطات، باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الأميركية وقوات برية تابعة للحرس الثوري في مناطق جبلية وعرة، بمشاركة عناصر من الحرس الثوري والباسيج ومقاتلين عشائريين. 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن ضابط أنظمة الأسلحة أُنقذ في مهمة محفوفة بالمخاطر، إذ دخلت قوات الكوماندوز الأميركية عمق الأراضي الإيرانية في سباق حياة أو موت استمر يومين مع القوات الإيرانية. 

وأشارت إلى أن العملية المعقدة استدعت مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، إلى جانب قدرات سيبرانية وفضائية واستخباراتية أخرى، وألقت الطائرات الهجومية الأميركية قنابل وفتحت النار على قوافل إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي كان العسكري يختبئ فيها. 

ووفقاً للمسؤولين، كان الضابط يختبئ داخل إيران ولم يكن بحوزته سوى مسدس للدفاع عن نفسه، كما كان مزوداً بجهاز تحديد موقع وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع القوات التي تتولى عملية الإنقاذ. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين سابقين أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، وتحدثت تقارير عن دور للطائرات المسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر". 

كما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين سابقين مطلعين على العملية أن اشتباكاً مسلحاً اندلع مع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، في واحدة من أكثر المهام تعقيداً وتحدياً في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، حسب وصف مسؤول عسكري أميركي رفيع. 

وحسب المسؤولين الأميركيين، انتهت العملية بإخراج الضابط جواً إلى الكويت لتلقي العلاج من إصاباته، لكن المهمة واجهت تعقيداً إضافياً في مرحلتها الأخيرة بعدما تعطلت طائرتا نقل كانتا مخصصتين لإخراج فرق الإنقاذ وأفراد الطاقم من قاعدة نائية داخل إيران. 

وفي السياق، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة دمرت طائرتين من طراز "إم سي-130 جيه" خلال العملية، وهي طائرات مصممة لنقل القوات إلى الأراضي المعادية وإخراجها، مزودة بقدرة التزود بالوقود جواً وحساسات متقدمة للدفاع ضد أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك الأنظمة الموجهة حرارياً، وتبلغ تكلفة كل طائرة نحو 100 مليون دولار. 

وأضاف المسؤولون أن الطائرتين المعطلتين جرى تفجيرهما على الأرض لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين، بعدما تقرر إدخال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع العناصر الأميركية وأفراد الطاقم. 

وقال مسؤولان إن طائرات الإنقاذ الثلاث أقلعت من إيران باتجاه الكويت، وكانت كل واحدة منها على مسافة قصيرة خلف الأخرى، وإن المهمة أُنجزت قبيل منتصف الليل بقليل مع خروج جميع القوات الأميركية من المجال الجوي المعادي. 

وفي سياق متصل، قال شخص مطلع على العملية إن طائرات أميركية مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر" استهدفت عناصر إيرانية اقتربت من موقع الضابط قبل إنقاذه، مضيفاً أن الولايات المتحدة استخدمت هذه المسيّرات على نطاق واسع خلال الحرب، وخسرت ما لا يقل عن 16 منها خلال النزاع. 

كما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن إنقاذ الضابط حرم إيران من انتصار دعائي كانت واشنطن تخشى أن يتحقق إذا تمكنت طهران من أسره وفرض شروط كبيرة مقابل إطلاق سراحه أو استخدامه في تسجيلات دعائية. 

وفي إيران، أعلن المتحدث باسم قاعدة خاتم الأنبياء المركزية إحباط محاولة لإنقاذ طيار طائرة أُسقطت داخل الأراضي الإيرانية، مؤكداً تدمير مروحيتين من طراز "بلاك هوك" وطائرتي نقل عسكري من طراز "سي-130" خلال العملية في جنوب محافظة أصفهان. 

ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاول، عبر ما وصفها بـ"حرب نفسية"، التغطية على ما اعتبره فشلاً ميدانياً، متهماً إياه بإطلاق تصريحات "مرتبكة وغير دقيقة" لتبرير الموقف. 

وأوضح أن العملية الأميركية نُفذت باستخدام مطار مهجور في جنوب أصفهان، بهدف إنقاذ أحد طياري مقاتلة من طراز "إف-15" سقطت داخل إيران يوم الجمعة، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية، بحسب تعبيره، تعكس تفوق القوات المسلحة الإيرانية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 471 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 220 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 203 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 185 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 181 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 143 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 143 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 139 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 139 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 129 قراءة