آ أجرى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اتصالاً هاتفياً بعضو المجلس محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي، للاطلاع على مستجدات الأوضاع في المحافظة، بما في ذلك الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة المكلا خلال الساعات الماضية، في خطوة تعكس حرص القيادة السياسية على متابعة التطورات الأمنية في إحدى أهم المحافظات اليمنية.
واستمع العليمي من عضو المجلس إلى تقرير أولي حول ملابسات الأحداث، والإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة في المحافظة.
وتأتي هذه المتابعة الرئاسية في وقت تشهد فيه المحافظات اليمنية المحررة تحديات أمنية متباينة، تفرض عليها موازنة دقيقة بين الحفاظ على الاستقرار والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بفتح تحقيق عاجل وشفاف في تلك الأحداث، وإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن ترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع، والتصعيد غير المبرر.
ويعكس هذا التوجيه رغبة القيادة السياسية في التعامل مع الأحداث وفق الأطر المؤسسية والقانونية، بعيداً عن الارتجال أو المعالجات الأمنية البحتة التي قد تزيد الوضع تعقيداً.
كما وجه فخامة الرئيس بتقديم الرعاية الكاملة للمصابين، والتعويضات المناسبة لأسر الضحايا، انطلاقاً من مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، والتزامها بحماية الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية لكافة أبناء الشعب اليمني دون تمييز.
وتأتي هذه التعليمات في سياق أوسع لجهود الحكومة لاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، بعد سنوات من الحرب والانقسام المؤسسي الذي أضعف حضور الدولة في حياة اليمنيين اليومية.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن التعبير السلمي عن الرأي مكفول بموجب الدستور، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بقانون المظاهرات والمسيرات النافذ، وعدم الانجرار إلى أعمال الفوضى أو المساس بالمؤسسات العامة، لما لذلك من تداعيات على السلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.
ويحمل هذا التأكيد رسالة مزدوجة: تأكيداً للحق الدستوري في التعبير عن الرأي، وتحذيراً في الوقت نفسه من استغلال هذا الحق لأغراض قد تهدد الاستقرار الهش الذي تسعى الدولة لاستعادته.
وجدد الرئيس تأكيد أن القضية الجنوبية ستظل في صدارة أولويات القيادة السياسية، وأن معالجتها العادلة هي التزام وطني وأخلاقي لا رجعة عنه، وعدم السماح باختطافها أو الإضرار بمكاسبها المحققة تحت أي ظرف كان.
آ
كما أكد العليمي دعم الدولة الكامل لقيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، وتمكينها من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المجالات.
وتعتبر حضرموت من أهم المحافظات اليمنية استراتيجياً واقتصادياً، حيث تضم احتياطيات نفطية كبيرة ومنفذاً بحرياً مهماً على بحر العرب، مما يجعل استقرارها شرطاً أساسياً لاستقرار اليمن ككل.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي جميع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية إلى وحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية، وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، باعتباره السبيل الوحيد لحل كافة القضايا الوطنية العالقة، وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب اليمني.
وتأتي هذه التطورات في حضرموت في سياق أوسع من التحولات السياسية والأمنية التي يشهدها اليمن، حيث تواصل الحكومة المعترف بها دولياً جهودها لترسيخ مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، بينما لا تزال البلاد تعاني من انقسام مؤسسي وجغرافي عميق يعقد مسار التعافي والاستقرار.
ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في التعامل مع أحداث المكلا وفق الأطر القانونية والمؤسسية قد يشكل نموذجاً يُحتذى به في معالجة الاحتجاجات والتحديات الأمنية في المحافظات الأخرى.آ
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news