أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد 29 مارس/ آذار 2026م، بتضرر نحو 100 منزل وإصابة 31 شخصًا جراء سقوط صاروخ إيراني استهدف مصنعًا للمواد الكيميائية الخطيرة قرب مدينة بئر السبع المحتلة، وذلك ردًا على استهداف إسرائيل لمنشآت صناعية داخل إيران.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الاستهداف الإيراني أسفر عن تسرّب مواد خطرة من داخل المصنع، مما دفع السلطات إلى فرض طوق أمني مشدد على محيط المصنع المستهدف، وقررت إخلاء المنطقة من السكان ضمن إجراء احترازي.
من جهته، دعا الدفاع المدني الإسرائيلي السكان إلى عدم الاقتراب من موقع الحادث والالتزام بتعليمات السلامة، في حين أعلنت وزارة البيئة إرسال فرق متخصصة إلى موقع الحادث للتحقق من الأضرار المحتملة وتقديم المساعدة اللازمة.
كما أفادت القناة 12 العبرية بأن فرق الإطفاء تواصل جهودها للسيطرة على حرائق اندلعت داخل مصنع الكيماويات في بئر السبع عقب إصابته بضربة مباشرة، بينما أوضحت هيئة الإطفاء والإنقاذ أن طواقمها تعمل على إغلاق خزانات داخل المنشأة المتضررة، إلى جانب مراقبة جودة الهواء في المناطق المجاورة.
وأضافت الهيئة أن عمليات احتواء التسرب والحرائق قد تستغرق عدة ساعات، في ظل استمرار التعامل مع المواد الخطرة المتسربة من الموقع، في حين ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن 31 إسرائيليًا أُصيبوا جراء الاستهدافات الإيرانية التي ضربت جنوب إسرائيل.
ويقع المصنع المشار إليه في المنطقة الصناعية "نئوت حوفاف" في صحراء النقب، جنوبي إسرائيل، على بُعد نحو 10 إلى 15 كيلومترًا جنوب شرق مدينة بئر السبع، في منطقة حساسة تضم عددًا من المنشآت الكيماوية والصناعية.
من جهتها، قالت شركة "أداما" المتخصصة في حماية المحاصيل إن أحد مصانعها بجنوب إسرائيل تعرض لإصابة ناجمة عن صاروخ إيراني أو شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وأضافت الشركة، التابعة لمجموعة "سينجنتا" الصينية، أن حجم الأضرار المادية التي لحقت بالمصنع لم يتضح بعد، مشيرة إلى أن عمليات التقييم لا تزال جارية.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، أن موجة صاروخية جديدة استهدفت مجمعًا للصناعات العسكرية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع.
وذكر التلفزيون الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ردًا وصفه بـ"الحازم" على الولايات المتحدة وإسرائيل، عقب استهدافهما البنية التحتية الصناعية داخل إيران.
في المقابل، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق واسعة من وسط البلاد، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه تلك المناطق، كما أشارت إلى تفعيل صفارات الإنذار في بئر السبع وديمونة ومناطق واسعة من جنوب إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد بعد يومين من هجمات إسرائيلية واسعة استهدفت عددًا من المصانع والمنشآت الحساسة داخل إيران، حيث طالت الضربات، يومي الخميس والجمعة، منشآت رئيسية لإنتاج الحديد والصلب إلى جانب مواقع صناعية أخرى، في خطوة اعتبرتها طهران تصعيدًا خطيرًا ينذر بانتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news