الفكرة التي لا تنكسر.. كيف رسَّخ المجلس الانتقالي الجنوبي استدامة المسار التحرري

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 137 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الفكرة التي لا تنكسر.. كيف رسَّخ المجلس الانتقالي الجنوبي استدامة المسار التحرري

في تاريخ الأمم، ثمة لحظات فارقة تتحول فيها الحركات السياسية من مجرد كيانات تنظيمية إلى "فكرة سارية" تتجاوز الأفراد والمراحل. واليوم، يتجلى المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل لهذه الفكرة التي استعصت على الانكسار، ليس لكونه سلطة أمر واقع فحسب، بل لأنه يمثل التكثيف السياسي لنضالات عقود من الرفض الجنوبي لمحاولات الطمس والإلحاق القسري.

التشديد على أن المجلس الانتقالي يمثل فكرة حية لا تموت، ينبع من كونه نتاجاً لتراكمات "الحراك السلمي" وتضحيات "المقاومة الجنوبية". هذه الفكرة لا ترتبط بمكاسب سياسية عابرة، بل هي متجذرة في الوجدان الجمعي الجنوبي كاستحقاق أخلاقي وتاريخي.

فالمجلس لم يأتِ بقرار خارجي، بل ولد من رحم الميادين، مما جعله عصياً على "الاجتثاث" أو "الاحتواء". فكلما اشتدت الضغوط أو تكالبت المخططات الإقليمية والدولية، أثبتت القاعدة الشعبية للمجلس أن الإرادة التحررية هي "الشيفرة الوراثية" للهوية الوطنية الجنوبية التي لا تقبل القسمة أو المساومة.

ويمر الجنوب اليوم بمرحلة "المخاض الأخير"، حيث تتفاقم المخططات التي تهدف إلى ثني القيادة عن هدف الاستقلال. ومع ذلك، يبعث المجلس الانتقالي برسائل واضحة مفادها أن "المسار التحرري" ليس تكتيكاً للتفاوض، بل هو قدر استراتيجي.

الثبات الذي يبديه المجلس بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، يؤكد أن القضية الجنوبية بلغت مرحلة "اللاعودة". فالتضحيات التي قُدمت، من دماء الشهداء وآلام الجرحى، شكلت سياجاً معنوياً يمنع أي تراجع أو ارتداد عن تطلعات الشعب في استعادة دولته كاملة السيادة.

الحديث عن التضحيات في قاموس المجلس الانتقالي ليس مجرد خطاب عاطفي، بل هو التزام وجودي. فالجنوبيون، قيادة وشعباً، يدركون أن ثمن الحرية باهظ، لكن ثمن التبعية والضياع أكبر بكثير.

لذا، فإن الجاهزية لتقديم المزيد من التضحيات تظل هي الوقود الذي يغذي شعلة النضال. ويدير المجلس اليوم معركة معقدة على جبهات متعددة وهي جبهة عسكرية ضد الإرهاب والقوى المتربصة، وسياسية في أروقة صنع القرار الدولي، واقتصادية لمواجهة سياسات التجويع.

ويبقى المجلس الانتقالي الجنوبي هو العنوان العريض لكرامة الإنسان الجنوبي، والفكرة التي لا تموت لأنها تعبر عن الحق الطبيعي في تقرير المصير. إن المراهنة على وهن هذا المشروع أو انكساره هي مراهنة خاسرة، لأن القضية حين تتحول إلى "عقيدة وطنية"، تصبح محصنة ضد الفناء، وسيبقى المسار التحرري هو البوصلة الوحيدة التي لا تخطئ الطريق نحو الدولة المنشودة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 2095 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1626 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1587 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1213 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 1093 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 956 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 851 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 821 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 766 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 714 قراءة