مارب تنادي سلطانها

مارب تنادي سلطانها

سعود اليوسفي - مارب:

في تاريخ الشعوب، هناك قادة يكتبون أسماءهم بالخطب والكلمات، وهناك قادة ينحتون أسماءهم في الصخر بالبناء والتعمير. وقد اختار اللواء سلطان العرادة الطريق الأصعب؛ أن يحوّل محافظة صحراوية، محاصرة بالحروب، إلى ورشة عمل كبرى لا تتوقف فيها المعدات، ولا تخمد فيها شعلة التنمية.

معجزة التنمية وسط الركام

لقد صنع العرادة ما يشبه "المعجزة المأربية". فبينما كانت المدافع تدوي، كان يضع حجر الأساس لجامعة إقليم سبأ، ويشرف على تعبيد الطرق الدولية، ويقود نهضة في القطاعين الصحي والمؤسسي.

وبحكمته الإدارية، استطاع توظيف الموارد المحلية بفاعلية، فحوّل مأرب من مجرد "ممر للغاز" إلى "وجهة للاستقرار"، لتغدو الملاذ الآمن لملايين اليمنيين من مختلف المناطق.

مأسسة الدولة:

نجح العرادة في إرساء دعائم المؤسسات الأمنية والخدمية على نحو فاق التوقعات، متجاوزًا بيروقراطية المركز بمرونة القيادة المحلية وكفاءتها.

احتواء التنوع:

وبحنكته السياسية، استطاع احتواء ملايين النازحين ودمجهم في المجتمع المأربي دون صدامات، محولًا هذا التنوع السكاني إلى قوة اقتصادية وبشرية فاعلة.

بين هيبة الميدان ودهاليز الغياب

إن ما تحقق في مأرب من إنجازات تنموية ليس مجرد جدران وأسمنت، بل هو "عقد اجتماعي" أساسه حضور القائد بين شعبه. وهنا تكمن النقطة المفصلية؛ إذ إن الغياب المستمر للعرادة عن مأرب، في هذه المرحلة الحرجة، قد يبدأ في التهام تلك الهيبة التي بُنيت بالدم والعرق.

فالقيادة في مأرب قيادة ميدانية عينية، وليست قيادة افتراضية. والمواطن الذي يرى في العرادة حاميًا للديار وراعيًا للتنمية، يشعر بشيء من اليتم السياسي حين يطول غيابه. وهذا الفراغ الميداني يمنح الخصوم فرصة للتشكيك، ويضعف الحاضنة الشعبية التي تستمد كثيرًا من قوتها من حضور قائدها، ومصافحته، ورؤيته بينهم.

يا سيادة اللواء.. مأرب تنادي روحها

إن مأرب اليوم ليست مجرد جبهة قتال، بل هي "عاصمة بديلة للأمل"، وهذا الأمل يحتاج إلى من يسقيه بالحضور. ونداء مأرب لك اليوم ليس نداء استغاثة من ضعف، بل نداء اشتياق من محب يرى في وجودك ضمانة لاستمرار عجلة التنمية، ومعالجة المشكلات المعقدة التي لا يفك كثيرًا من تشابكاتها إلا أنت.

نصيحة من القلب

يا سيادة اللواء، إن المناصب العليا والمهام الوطنية الكبرى في مجلس القيادة بالغة الأهمية، لكن رصيدك الحقيقي، ومصدر قوتك، وسر هيبتك، هو مأرب ورجالها. فالغياب الطويل يضعف الروابط، والقائد العظيم هو من لا يترك ثغرة يتسلل منها اليأس إلى قلوب أنصاره.

عُد إلى مأرب، وباشر ملفات الخدمات بنفسك، وكن قريبًا من الجبهات ومن المكاتب الإدارية؛ فمأرب لا تكتمل صورتها إلا بوجودك في قلب المشهد.

مأرب تنتظر عودتك.. لتستعيد هيبتها وتواصل مسيرة البناء.

آ 

آ 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 460 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 212 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 183 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 179 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 156 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 148 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 148 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 130 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 125 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 116 قراءة