تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب .. تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 107 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب .. تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي

تشهد الساحة الجنوبية في الآونة الأخيرة موجة من التوترات المتصاعدة، في ظل إجراءات قمعية طالت عددًا من النشطاء والصحافيين بسبب مواقفهم السياسية العلنية المؤيدة لقضية شعب الجنوب وقيادته الشرعية ممثلة بـالمجلس الانتقالي الجنوبي.

ان هذه التطورات أعادت إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول طبيعة المرحلة، وحدود حرية الرأي والتعبير، وما إذا كان الانحياز السياسي لقضية عادلة بات يُقابل بسياسات التضييق والملاحقة.

إن الالتفاف الشعبي حول القيادة الجنوبية، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ليس طارئًا ولا مصطنعًا، بل هو امتداد طبيعي لمسار نضالي طويل خاضه شعب الجنوب دفاعًا عن هويته وحقه في استعادة دولته. وعليه، فإن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي يُعد ممارسة مشروعة لحق سياسي أصيل تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحماية الحريات العامة.

غير أن ما تشهده بعض محافظات الجنوب العربي من حملات اعتقال واستدعاءات واستهداف مباشر لأصوات إعلامية وحقوقية، يعكس توجهًا خطيرًا يسعى إلى تجريم الموقف السياسي المؤيد للجنوب، في محاولة لفرض واقع قمعي يتناقض مع مبادئ الشراكة واحترام التعددية.

هذه السياسات، بدلًا من أن تُضعف الحاضنة الشعبية للمجلس، تسهم في تعميق الالتفاف الجماهيري حوله، وتؤكد أن قضية الجنوب أصبحت أكثر رسوخًا في الوعي الجمعي.

كما أن إقدام قوات عسكرية مدعومة من المملكة العربية السعودية على إغلاق مبنى البرلمان الجنوبي ومبنى الشؤون الخارجية التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، كونه يستهدف مؤسسات سياسية تعبّر عن إرادة شعبية واسعة فهذه الخطوات لا يمكن قراءتها إلا في سياق محاولات كبح الحضور السياسي الجنوبي، والحد من دوره المتصاعد إقليميًا ودوليًا.

إن تجريم الانتماء السياسي أو معاقبة الصحافيين بسبب آرائهم يفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى القانونية ويقوّض أسس الدولة والنظام. فحرية الصحافة ليست منحة من أحد، بل حق دستوري وإنساني، وأي مساس بها ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي.

وفي هذا السياق، يبرز الدور الحيوي للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تقع على عاتقها مسؤولية رصد الانتهاكات وتوثيقها بمهنية عالية، بعيدًا عن الانتقائية أو الحسابات السياسية.

فالمطلوب اليوم ليس بيانات إنشائية، بل تحرك ميداني جاد يشمل زيارة أماكن الاحتجاز، والاستماع إلى إفادات المعتقلين، ورفع تقارير شفافة تكشف أي تجاوزات.

كما إن المرحلة تتطلب يقظة وطنية شاملة، وتكاتفًا بين القوى السياسية والمجتمعية والإعلامية، لحماية المكتسبات التي تحققت بدماء وتضحيات جسام. كما أن القوات المسلحة الجنوبية، التي قدمت نموذجا في الانضباط والتضحية دفاعا عن الأرض والهوية، تبقى صمام أمان في مواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو فرض واقع يتعارض مع تطلعات شعب الجنوب.

فإن ما يحدث اليوم لا يمكن فصله عن مسار الصراع السياسي حول مستقبل الجنوب .. وكلما اشتدت الضغوط، ازداد الإيمان بعدالة القضية، وتعززت القناعة بأن مشروع استعادة الدولة الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزُبيدي، يمضي بثبات مستندًا إلى إرادة شعبية صلبة لا يمكن كسرها بإجراءات قمعية أو محاولات عزل سياسي.

كما ان الجنوب اليوم أكثر وعيًا وتنظيمًا، وقضيته أكثر حضورًا وتأثيرا، وما يجري لن يكون سوى محطة جديدة تؤكد أن إرادة الشعوب لا تُقهر.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة عبرية: السعودية تحضّر لتحرك عسكري ضد الحوثيين و3 خيارات ميدانية مطروحة... ماهي؟

المشهد اليمني | 931 قراءة 

مصدر يكشف سبب الانفجار العنيف في صنعاء

المشهد اليمني | 775 قراءة 

"الوعد الحاسم".. عملية نوعية خاطفة لمحور الرزامات تدك أوكارا حوثية في صعدة - [فيديو]

المشهد اليمني | 710 قراءة 

عاجل- انفجار عنيف يهز صنعاء

المشهد اليمني | 654 قراءة 

شبوة: أوامر عليا بسحب "علم الجنوب" من الثكنات العسكرية.. والمصادر تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 625 قراءة 

أرامكو تكشف أرقاما جديدة بعد هجمات الحوثيين

الميثاق نيوز | 600 قراءة 

وزير يمني يطلق تصريحات لافتة بشأن المعركة المرتقبة: الأيام القادمة تحمل بشائر مهمة

نيوز لاين | 569 قراءة 

تحضّروا لأمطار طوفانية.. الجوبي يحدد أول أيام نجم "سهيل"

نيوز لاين | 430 قراءة 

محمد العرب يفتح النار على ناشط يمني: سأكشف المستور... والوحدة خط أحمر

نيوز لاين | 416 قراءة 

تراجع حوثي مفاجئ بشأن هذا الأمر يثير جدلًا واسعًا

موقع الأول | 376 قراءة