أكد رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، محمد الغيثي، أن محاولات القفز فوق الواقع السياسي والشعبي في الجنوب لم تعد ممكنة، معتبراً أن استمرار بعض النخب في استهداف الجنوب ورموزه وقضيته يمثل انحرافاً عن الأولويات المصيرية للمنطقة، في وقت يتراجع فيه التركيز على الخطر الوجودي الذي تشكله مليشيات الحوثي الإرهابية.
وشدد الغيثي في طرحه على أن تكرار الشعارات المستهلكة حول "الوحدة" لا يمكنه أن يغير من الحقائق الراسخة على الأرض، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت فشلها وعجزها عن تقديم حلول حقيقية، وهو ما يستدعي انتهاج مسار سياسي مسؤول يحظى بدعم إقليمي ويعالج جذور الأزمة بعيداً عن سياسة الإنكار أو إعادة إنتاج المشاريع التي تجاوزها الزمن.
ويرى الغيثي أن خريطة الطريق نحو الاستقرار الحقيقي تمر عبر مسارين متوازيين لا يقبلان التجزئة؛ الأول يكمن في حل قضية شعب الجنوب بشكل يلبي تطلعاته ويحترم إرادته في تقرير مصيره، محذراً من أن أي محاولات لتجاوز هذه الحقيقة ستصطدم بالفشل الحتمي مهما تعددت العناوين أو الصيغ السياسية المقترحة. أما المسار الثاني والضروري لتأمين المنطقة، فيتمثل في إنهاء مصدر التهديد الرئيسي القادم من الشمال والمتمثل في المشروع الحوثي الإرهابي.
وفي ختام رؤيته، وجه الغيثي رسالة واضحة مفادها أن التاريخ لا يرحم من يكتفي بتغيير المسميات على حساب مواجهة الحقائق، مؤكداً أن الحلول التي تُصاغ على الورق بعيداً عن الواقع الشعبي والسياسي لن تجد طريقها للتنفيذ، وأن مواجهة الحقائق كما هي تظل البوابة الوحيدة لسلام واقعي ومستدام يحمي المنطقة من مخاطر الفوضى والانهيار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news