اتفاق تركي - سعودي حول رسم خريطة تنسيق إقليمية موسّعة حددت أولويات الملف اليمني
المجهر - متابعة خاصة
الأربعاء 04/فبراير/2026
-
الساعة:
11:22 ص
تصدّرت عدة ملفات إقليمية، البيان (التركي-السعودي) المشترك الصادر، في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية، الأربعاء، في إشارة واضحة إلى أولوية التنسيق السياسي والأمني بين أنقرة والرياض في قضايا الاستقرار الإقليمي وفي مقدمتها اليمن، قبل الانتقال إلى ملفات الاقتصاد والطاقة والدفاع.
وأكد الجانبان دعمهما للحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، مع التشديد على الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو زعزعة أمنها.
وأعلن الجانب التركي دعمه لجهود السعودية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك مساعيها لعقد مؤتمر شامل في الرياض يضم مختلف المكونات الجنوبية لتعزيز المصالحة الوطنية.
وجاء هذا التوافق حول اليمن ضمن حزمة أوسع من التفاهمات الإقليمية، حيث أجرى الطرفان مشاورات موسعة بشأن أزمات المنطقة، معربين عن قلقهما من تصاعد التوترات ومخاطر الانزلاق إلى مواجهات أوسع، ومؤكدين دعمهما للمبادرات الجماعية التي تعزز الاستقرار والسلام.
وفي الملف الفلسطيني، عبّر البلدان عن قلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في قطاع غزة، وطالبا بضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وحماية المدنيين، وتثبيت وقف إطلاق النار، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما شددا على أهمية دور "الأونروا" ورفضا الانتهاكات الإسرائيلية بحق مؤسساتها في القدس.
وفي إطار القضايا الإقليمية، جدد الطرفان دعمهما لوحدة الصومال وسيادته، وتمسكهما بوحدة السودان ورفض الكيانات الموازية، مع دعم الجهود الإنسانية والسياسية لإنهاء الحرب هناك.
وفي الشأن السوري، أبديا دعماً لوحدة الأراضي السورية ورفع العقوبات، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية. كما أكدا دعم حل تفاوضي للحرب الروسية-الأوكرانية وفق القانون الدولي.
اقتصادياً، عكس البيان زخماً واضحاً في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، فقد أشاد الجانبان بنمو التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، واتفقا على توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية ضمن "رؤية السعودية 2030" و"رؤية قرن تركيا".
كما برز منتدى الاستثمار التركي-السعودي الذي عُقد في الرياض بالتزامن مع الزيارة كمنصة لدفع الشراكات في السياحة والإنشاءات والتقنيات المتقدمة والرعاية الصحية.
وفي قطاع الطاقة، أكد البلدان دورهما في دعم أمن الإمدادات عالمياً، مع خطط لتعزيز التعاون في البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، وربط شبكات الكهرباء، والهيدروجين النظيف، إضافة إلى التعاون في المعادن الحيوية المرتبطة بالتحول العالمي في الطاقة.
كما اتفقا على العمل المشترك في قضايا المناخ، ورحبت السعودية باستضافة تركيا لمؤتمر المناخ COP31 في أنطاليا عام 2026.
وعلى الصعيد الدفاعي والأمني، اتفق الطرفان على تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري، وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والأمن السيبراني، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
وأعلن البيان عن توقيع أربع اتفاقيات خلال الزيارة في مجالات العدالة والطاقة المتجددة والاستخدام السلمي للفضاء والبحث والتطوير، ما يعكس توسيع نطاق الشراكة إلى مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
تابع المجهر نت على X
#السعودية
#تركيا
#بيان مشترك
#أردوغان
#محمد بن سلمان
#الملفات الإقليمية
#اليمن
#الصومال
#السودان
#الدفاع المشترك
#التكنولوجيا
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news