أثار تقرير استقصائي مصور نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) موجة من الصدمة والجدل الواسع، بعد توثيقه لشهادات مروعة حول ممارسات التعذيب والانتهاكات الجنسية داخل سجون كانت تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن.
التقرير الذي أعدته الصحفية البريطانية من أصل يمني، نوال المقحفي، تضمن جولة ميدانية هي الأولى من نوعها داخل قاعدة عسكرية سابقة كانت تتخذها القوات الإماراتية مركزاً لها.
وكشف التقرير عن زنازين ضيقة وغرف تحقيق تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، حيث أكدت "BBC" أن الحكومة اليمنية هي من وجهت الدعوة للفريق لتوثيق هذه المرافق بعد استعادتها.
شهادات ناجين
ونقل التقرير شهادة صادمة لأحد المعتقلين السابقين (رفض كشف هويته)، وصف فيها جلسات التحقيق بأنها "الأسوأ على الإطلاق"، مؤكداً تعرض السجناء لانتهاكات جنسية ممنهجة من قبل جنود إماراتيين. وأضاف الناجي: "كانوا يضربوننا ويستخدمون أساليب وحشية.. لقد حاولت الانتحار عدة مرات لإنهاء هذا العذاب".
اعتراف حكومي بالعجز السابق
وفي ظهور لافت ضمن التقرير، أقر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، بأن الحكومة الشرعية لم تكن قادرة على الوصول إلى المواقع التي كانت خاضعة للسيطرة الإماراتية أو التحقق مما يحدث بداخلها.
وأوضح الإرياني: "عندما استعدنا هذه المناطق اكتشفنا وجود هذه السجون، رغم أن الضحايا كانوا يتحدثون عنها سابقاً ولم نكن نتصور أن تلك التقارير حقيقية بهذا الشكل".
سياق الانتهاكات وصمت أبوظبي
وأشارت "BBC" إلى أنها تواصلت مع الحكومة الإماراتية للرد على هذه الاتهامات الثقيلة، إلا أن أبوظبي رفضت التعليق أو الرد على الاستفسارات.
ولفت التقرير إلى أن هذه الاتهامات ليست بجديدة، بل تعيد للأذهان تحقيقات سابقة لوكالة "أسوشيتد برس" (AP) في عام 2017، والتي وثقت وجود 18 سجناً سرياً على الأقل في قواعد عسكرية ومطارات وفيلات خاصة، تديرها الإمارات أو قوات يمنية مدعومة منها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news