في أول ظهور إعلامي يكسر حاجز الصمت منذ انطلاق العمليات، كشف اللواء عمار طامش، قائد الفرقة الثالثة بقوات الطوارئ اليمنية، عن التفاصيل الكاملة للمهمة القتالية الأولى لهذه القوة الناشئة. اللقاء لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل كان إعلاناً عن نجاح تكتيك "الهجوم الخاطف" الذي أفضى إلى استعادة السيطرة الكاملة على مديريات وادي وصحراء حضرموت في زمن قياسي لم يتجاوز الـ 48 ساعة.
ميلاد القوة
أوضح اللواء طامش أن "قوات الطوارئ اليمنية" هي نتاج رؤية عسكرية حديثة تأسست بقرار جمهوري (رقم 18) لعام 2026، وبدعم لوجستي وميداني مباشر من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن القوة قيد التشكل حالياً بـ 8 ألوية عسكرية، تم تجهيز الفرقة الثالثة منها لتكون "رأس الحربة" في هذه العملية الحساسة.
الجدول الزمني للعملية
وفقاً لتصريحات طامش، سارت العملية وفق تسلسل زمني عسكري دقيق فكانت ساعة الصفر في (2 يناير)، حيث صدرت التوجيهات الرئاسية ومن القيادة المشتركة بالتحرك فوراً. في غضون ساعتين فقط، كانت القوة تشق طريقها نحو منطقة "الخشعة"، بدأت المواجهات المباشرة في الثانية ظهراً، واستمرت ملحمة "الخشعة" 3 ساعات ونصف، انتهت بكسر الخطوط الدفاعية الأولى للخصم والسيطرة على معسكر اللواء 37.
وأضاف طامش: "لم تتوقف القوة، بل واصلت الزحف ليلاً لتطهر "القطن" بحلول منتصف الليل، ثم دخلت "سيئون" صبيحة 3 يناير لتؤمن المطار والمرافق السيادية والبنوك في العاشرة صباحاً، وامتد الزحف ليشمل مناطق السوم، ثمود، ورمى، وصولاً إلى "خشم الجبل"، معلنةً تطهير المنطقة بالكامل".
"الفوضى المنظمة"
وكشف اللواء طامش عن محاولات يائسة لخلط الأوراق عبر "نهب ممنهج" للممتلكات العامة والمعسكرات قبل وصول قواته. وأكد أن التنسيق العالي مع أبناء حضرموت والسلطة المحلية أثمر عن استعادة دبابات وعربات وذخائر منهوبة، مشدداً على أن التعامل مع الأسرى تم وفق الضوابط الأخلاقية والقانونية.
ما بعد المعركة
لم تكن العملية عسكرية بحتة؛ حيث أكد القائد أن الأولوية القصوى الآن هي تطبيع الحياة المدنية، مشيرا إلى أن لجانًا فنية تعمل حالياً لإعادة تشغيل مطار سيئون بعد استعادة معداته، ووصول قوافل غذائية بإشراف القوة لضمان استقرار الوضع التمويني.
ووصف الوضع الحالي بـ "الممتاز"، لكنه وجه رسالة شديدة اللهجة لـ "الخلايا النائمة"، مؤكداً أن القوات ستضرب بـ "يد من حديد" كل من يحاول العبث باستقرار المنطقة.
رسائل سياسية
اختتم طامش حديثه بتوجيه رسائل شكر عميقة للمملكة العربية السعودية ولرئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، مثمناً قرار "إعادة الهيكلة" وتشكيل المجلس العسكري، داعيا كافة القوى الوطنية للالتفاف حول الشرعية في هذه المرحلة "الحاسمة" من تاريخ اليمن، محذراً من مشاريع التفرقة والتدخلات الخارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news