كشفت مصادر موثوقة عن تطورات لافتة في المشهد السياسي اليمني المتعلق بالملف الجنوبي، وتحديداً الجهود السعودية الرامية لتنظيم حوار جنوبي-جنوبي يُنتظر أن يضع خارطة طريق للمستقبل في الجنوب.
وفي تصريح مثير للجدل، قال الإعلامي والكاتب أحمد الشلفي، إنه تواصل مع ثلاثة مصادر سياسية ومصدر حكومي رفيع المستوى، وكشفوا له عن "تفاصيل غير متوقعة" بشأن الدعوات التي تم توجيهها لبعض الشخصيات والفعاليات السياسية في الجنوب لزيارة السعودية للمشاركة في المباحثات.
إلغاء مفاجئ وطلب "بقاء"
وبحسب ما أفاد به الشلفي، فإن بعض المشاركين الذين كانت قد وُجهت لهم دعوات رسمية للوصول إلى الرياض، قد تم إبلاغهم فجأة بـ"تجميد" المواعيد المحددة لزيارتهم، مؤكداً لهم أن المؤتمر "لن يُعقد خلال الفترة القريبة القادمة".
الأكثر لفتاً للانتباه في ما نقله الشلفي، هو التباين في التعامل مع المكونات السياسية، حيث أشار إلى أن المملكة طلبت من طرف آخر "البقاء" وعدم المغادرة، في إشارة واضحة إلى استمرار المشاورات أو التشاور المحدق مع جهات دون أخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير الاختيار والتوقيت.
قراءة في الرسائل
تفسيرات المراقبين السياسيين لهذه التحركات تتراوح بين احتمالية "إعادة ترتيب الأولويات" السعودية في ظل المتغيرات الإقليمية، وبين وجود "خلافات فنية" أو سياسية بين الأطراف الجنوبية المدعوة، مما اضطر الرياض إلى التريث قليلاً قبل الإعلان عن الموعد النهائي للحوار.
ومن ناحية أخرى، يرى محللون أن طلب "البقاء" من بعض المشاركين بينما أُلغيت دعوات آخرين، قد يحمل رسائل سياسية دقيقة لبعض الأطراف، مفادها أن "الأبواب لم تُغلق بالكامل، لكن الحوار يتطلب نضجاً أكثر أو ترتيباً للبيت الداخلي".
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية اليمنية تحركات مكثفة، وفيما يترقب الرأي العام الجنوبي بلهفة نتائج هذه المساعي، يبدو أن عجلة الحوار الجنوبي-الجنوبي تدخل الآن في منعطف جديد يفرض مزيداً من الانتظار والترقب، مع تأكيد المصادر أن الفترة القريبة القادمة ستشهد "خضات" سياسية قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات قبل أي طاولة حوار مقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news