حذرت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، من خطورة التساهل الدولي تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن أي تأخير في الحسم سيمثل تهديداً مستداماً للملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
وأوضح الوزير أن المشاهد التي بثتها المليشيا التابعة لإيران مؤخراً للهجوم الذي استهدف السفينة (M/V Marlin Luanda) بصاروخ باليستي إيراني الصنع في يناير من العام الماضي، وما خلفه من حريق مروع عرض حياة طاقمها للخطر، تعد تذكيراً حياً بحجم التهديد القائم الذي لا تزال تمثله هذه المليشيا لخطوط التجارة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
واعتبر الإرياني في تصريح صحفي أن الرسائل التي تضمنتها تلك المشاهد تؤكد بوضوح أن الممرات المائية الحيوية لا تزال رهينة لسلوك إرهابي عابر للحدود يستهدف سفناً مدنية لا علاقة لها بالعمليات العسكرية، في انتهاك صارخ لمبدأ حرية الملاحة والقانون الدولي البحري.
وأشار إلى أن توقيت نشر هذه المقاطع، بالتزامن مع الحديث عن احتمالات توجيه ضربات للنظام الإيراني، لم يكن عفوياً، بل جاء ضمن استراتيجية إيرانية لاستخدام المليشيا كذراع عسكرية متقدمة وخط دفاع أول عن نظام الملالي كلما تصاعدت الضغوط الدولية عليه، مما يدحض كافة الذرائع الإنسانية أو السياسية التي تحاول المليشيا تسويقها لتبرير هجماتها.
وشدد الوزير على أن تراجع وتيرة الهجمات الإرهابية خلال الفترة الماضية ليس ناتجاً عن مراجعة حوثية لمواقفها أو جنوحاً نحو السلام، وإنما هو نتيجة مباشرة للضربات التي تلقتها المليشيا واستهدفت بنيتها التحتية من غرف عمليات وسيطرة ومعامل لتجميع الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة، مؤكداً أن هذا التراجع مؤقت ولا يلغي نوايا المليشيا التخريبية.
وحذر من أن الحوثيين يستثمرون انشغال العالم بأزمات أخرى لإعادة ترميم قدراتهم العسكرية وتراكم الأسلحة استعداداً لجولة تصعيد قادمة تهدف إلى ابتزاز المجتمع الدولي في أمنه الغذائي والنفطي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news