أفادت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، بأن الشركات في منطقة الشرق الأوسط تترقب بحذر التوترات المتزايدة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهي التوترات التي برزت علناً في ديسمبر الماضي حين طالبت المملكة القوات الإماراتية بالانسحاب من اليمن خلال 24 ساعة، مما أثار مخاوف من تأثير هذه الخلافات على حركة التجارة في وقت تبرز فيه الدولتان كقوى إقليمية رائدة.
وذكرت الوكالة أن بعض الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها أبلغت عن وجود صعوبات في الحصول على تأشيرات عمل سعودية، وسط حالة من القلق تذكر بحصار قطر عام 2017.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، القول إن شركات عاملة في كلا البلدين بدأت وضع خطط طوارئ، حيث تدرس شركات توريد إماراتية زيادة مخزونها، بينما تقيّم صناديق استثمارية فتح مكاتب في المملكة لتحصين عملياتها ضد أي قيود محتملة على الأنشطة العابرة للحدود.
ويأتي هذا التنافس في وقت يبلغ فيه حجم التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين خليجيين نحو 22 مليار دولار، حيث تسعى كل منهما لترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي واستقطاب صناديق التحوط الدولية، مستندة إلى أصول سيادية تتجاوز 3 تريليونات دولار.
وعلى الرغم من التصعيد، برزت مؤشرات على الرغبة في التهدئة؛ حيث اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن قرار الإمارات مغادرة اليمن - "إذا كان هذا هو الحال فعلاً" - سيمثل لبنة لبناء علاقات أفضل.
كما أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن الجانبين قادران على الوصول لاتفاق لخفض التصعيد، مشيراً إلى أن كل المواضيع قابلة للنقاش باستثناء الأمن القومي. وفي إطار استمرارية الأعمال، واصلت البنوك الإماراتية الكبرى شراء وتغطية إصدارات السندات السعودية خلال الشهر الجاري بالوتيرة المعتادة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news