كشف الإعلامي والكاتب السياسي مختار اليافعي، عن رؤية نقدية ورصينة لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، معتبراً إياها محطة مفصلية في تاريخ البلاد تتجاوز مجرد التشكيلات الوزارية التقليدية. وجاءت تصريحات اليافعي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، لتضع النقاط على الحروف فيما يخص معايير النجاح والفشل للمرحلة المقبلة.
المسؤولية التاريخية ورفض الشكليات
وأكد اليافعي في منشوره الذي لاقى اهتماماً واسعاً، أن تشكيل الحكومة في هذه اللحظة الدقيقة لا يقاس ببريق الأسماء أو التوازنات السياسية الشكلية التي اعتادها السطح السياسي، بل بمدى جاهزيتها لتحمل مسؤولية سياسية ووطنية كبرى.
وقال إن "نجاح أي حكومة لا يقاس بالأسماء، بل بقدرتها الفعلية على العمل والتنفيذ على أرض الواقع"، مشدداً على أن الشعب اليمني يبحث عن النتائج وليس عن العناوين.
شروط النجاح: الواقعية والشراكة
ولفت اليافعي النظر إلى أن التعقيدات الحالية للمشهد اليمني تفرض حكومة تختلف عن سابقاتها، موصياً بضرورة أن تكون حكومة "كفاءة حقيقية" تمتلك الخبرة العميقة والقدرة على التفاعل بواقعية مع التحديات الراهنة.
وذهب أبعد من ذلك حين حدد عوامل جوهرية للاستقرار، مشدداً على ضرورة أن تراعي الحكومة "الجغرافيا" والشراكة الفعلية مع القوى المحلية في المناطق المختلفة، إلى جانب الاحترام الكامل لإرادة الناس واختياراتهم.
تحذير صريح من "الكوارث"
وفي جانب آخر من تصريحه، وجه اليافعي تحذيراً صريحاً وحاداً من مغبة تجاهل الواقع الاجتماعي والجغرافي للبلاد.
وقال إن "تجاهل الواقع الاجتماعي والجغرافيا سيقود حتماً إلى مزيد من التعطيل والفشل"، مؤكداً في ختام تصريحه على أن اليمن تقف على عتبة حرجة، وأن البلاد "لم تعد تحتمل مزيداً من الإخفاقات".
يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في ظل تطلعات شعبية واسعة لحكومة قادرة على معالجة الملفات الاقتصادية والخدمية والمعيشية، وسط مخاوف من تكرار تجارب سابقة لم تتمكن من تجاوز العقبات الهيكلية في الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news