في خطوة تُعيد رسم خريطة الأمن في جنوب اليمن، قام المقدم مياس حيدرة الجعدني، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بقوات الأمن الوطني، بزيارة مفاجئة وصارمة لإدارة مكافحة المخدرات في شرطة أمن لحج، وذلك في أعقاب التفكيك الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي وانسحاب قواته من المناطق الاستراتيجية، مما خلف فراغاً أمنياً خطيراً.
لم تكن الزيارة مجرد لقاء رسمي، بل كانت إعلان حرب. في خطاب مُشحون بالغضب والتصميم، وصف المقدم الجعدني عالم المخدرات بأنه "مستنقع" يبتلع الشباب، مُحذراً: "من دخل فيه فهو مفقود، ومن خرج منه فهو مولود!"، مُشيراً إلى أن تجارة المخدرات، وخاصة الحشيش والشبو والحبوب البريجبالين، لم تعد مجرد جريمة، بل أصبحت أداة تدمير اجتماعي واقتصادي تُستغل لزعزعة الاستقرار في ظل الفوضى.
وأكد الجعدني أن التكامل بين أجهزة الأمن في عدن ولحج لم يعد خياراً، بل ضرورة وجودية، لاسيما مع تزايد عمليات التهريب عبر الممرات الساحلية التي تُستخدم لنقل المخدرات والأسلحة.
وشدد على أن "اليقظة الأمنية يجب أن تكون بوتيرة عالية"، مُلمّحاً إلى أن أي تهاون سيكون بمثابة خيانة لجيل المستقبل.
خلال الزيارة، واجه المقدم الجعدني مجموعة من السجناء المتورطين في قضايا المخدرات، وألقى عليهم درساً قاسياً: "بداية مشواركم كانت بتجربة، ثم حسرة، ثم ندامة، ثم ضياع الدين والدنيا!".
هذه الرسالة ليست فقط للسجناء، بل هي تحذير صارخ لأي مروّج أو تاجر يعتقد أن فراغ السلطة بعد حلّ المجلس الانتقالي يعني فرصة للانفلات.
وأشاد الجعدني بقيادة المقدم مختار الدقم في لحج، لكنه جعل الأمر واضحاً: هذه الجهود الآن تتم تحت لواء قوات الأمن الوطني، وليس أي قوة أخرى.
وختاماً، أطلق الجعدني تهديداً صارماً: "ستضرب قواتنا بيدٍ من حديد! سنشن ضربات قاسمة بلا هوادة، ونُجتث المروّجين ومن يقف خلفهم، مهما كانت التحديات! لن نتهاون!"، مُذكراً بأن القانون ينص على 5 سنوات للتعاطي و25 عاماً للتاجر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news