قال الباحث الاستراتيجي السعودي الدكتور عواض القرني إن تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بشأن أهمية استمرار العلاقات الإيجابية مع الإمارات، تكشف بوضوح أن العلاقات بين البلدين "ليست كما ينبغي"، وأن هناك اختلافات في الرؤى حول بعض الملفات، وفي مقدمتها الملف اليمني.
وأوضح القرني في تعليق له أن تأكيد الوزير على أن انسحاب الإمارات "بشكل كامل" من اليمن سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز العلاقات الثنائية، يحمل دلالات متعددة، من بينها وقف الدعم السياسي والمالي والإعلامي لأطراف جنوبية مرتبطة بها. وأضاف أن العلاقات الإيجابية والقوية تعني أن الأمن الخليجي كلٌ لا يتجزأ، وأن المساس بالأمن الوطني لأي دولة يمثل تهديداً للأمن الخليجي والعربي على حد سواء.
وأشار القرني إلى أن الكرة الآن في ملعب الأشقاء في الإمارات لتصحيح أزمة عدم الثقة التي تكشفت عنها "المخططات الخطيرة في جنوب اليمن"، وذلك عبر خطوات سياسية واضحة تبدأ بالاعتراف بمسؤولية ما حدث، ثم تقديم مسار جديد لعلاقات مبنية على الثقة ووحدة الهدف والمصير المشترك، بما يضمن استقراراً إقليمياً ضرورياً للجميع.
وفي وقت سابق مساء اليوم الإثنين، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الإثنين، على أن قرار الإمارات، إذا تأكد انسحابها الكامل من اليمن، سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز العلاقات الثنائية بين الرياض وأبوظبي وضمان استمراريتها على نحو قوي ومتواصل، مؤكداً أن المملكة ستواصل تحمل مسؤولياتها تجاه استقرار المنطقة.
جاء تصريح الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في العاصمة وارسو، حيث أوضح أن هناك تباينات في الرؤى بين السعودية والإمارات بشأن إدارة الملف اليمني، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الاختلافات لا تقلل من أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
الأمير فيصل أشار إلى أن العلاقات السعودية–الإماراتية تشكل ركناً أساسياً في منظومة الأمن الإقليمي، مضيفاً أن المملكة حريصة على أن تبقى هذه العلاقة قوية وإيجابية بما يضمن استمرار التعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news