حذّر الصحفي والباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، محمد فيصل، من ما وصفه بمسار متصاعد يهدد وحدة اليمن ومستقبله السياسي، مشيرًا إلى وجود توجهات يجري الترويج لها إعلاميًا وسياسيًا تمهّد – بحسب تقديره – لتفكيك الدولة وتعميق الانقسامات الداخلية، في وقت يواجه فيه اليمن واحدة من أعقد أزماته التاريخية.
وقال فيصل، في قراءة للمشهد العام، إن من أخطر ما يجري حاليًا هو "التطبيع الإعلامي مع فكرة تقسيم اليمن إلى ثلاث دويلات"، معتبرًا أن هذا الطرح لم يعد مجرد نقاشات هامشية، بل أصبح يُقدّم تدريجيًا كخيار واقعي، الأمر الذي يهدد وحدة البلاد ويقوّض أي مشروع وطني جامع.
وأضاف أن الساحة تشهد أيضًا تصاعدًا في خطاب الكراهية والعنصرية والأصولية، بما يتجاوز حدود الخلافات السياسية التقليدية، محذرًا من أن هذا النهج يفاقم الشروخ بين مكونات المجتمع اليمني ويقوّض الثقة المتبادلة، بل ويمتد تأثيره – وفق قوله – إلى علاقات اليمن بمحيطه الإقليمي.
وأشار الباحث إلى ما وصفه بمحاولات "توريط اليمن في صراعات إقليمية ودولية تفوق قدراته"، مؤكدًا أن البلاد، سواء على مستوى الحكومة أو المواطنين، لا تملك الإمكانات لتحمل كلفة مواجهات خارجية جديدة في ظل الانهيار الاقتصادي والإنساني القائم.
وفي سياق متصل، عبّر فيصل عن قلقه من وجود تمهيد سياسي وإعلامي لما سماه "سلامًا دائمًا مع الحوثيين"، معتبرًا أن هذا المسار قد يتحول عمليًا إلى تسليم بالأمر الواقع وشرعنة للجماعة.
وقال فيصل، إن بعض المبررات المتداولة، مثل الحديث عن استقلالية الحوثيين أو احتمال فك ارتباطهم بإيران، "لا تستند إلى معطيات واقعية"، على حد تعبيره.
وأكد فيصل، أن ميليشيا الحوثي– بحسب تقييمه – لا تؤمن بمبدأ الشراكة السياسية أو الدولة الجامعة، ما يجعل أي تسوية لا تقوم على أسس واضحة وعادلة عرضة للفشل ومهددة بإعادة إنتاج الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news