الإمارات التي في قلوبنا

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 196 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الإمارات التي في قلوبنا

د/ احمد بن عثمان التويجري:

في اليمن مارست أبوظبي تخريبا قل نظيره في تاريخ العرب الحديث، وسعت بكل ما تملك لإفشال كل ما كانت المملكة العربية السعودية تخطط وتسعى لتحقيقه من وحدة سياسيةٍ واستقرارٍ وتنميةٍ للشعب اليمني. وفي ليبيا دعمت القلة الانفصاليين وزودتهم بالمال والعتاد والذخائر، وساندتهم بغارات جوية على مناطق الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا معمقة بذلك جراح الليبيين ومعطلة كل المساعي الوطنية والدولية لتحقيق الوحدة والاستقرار لليبيا. وفي السودان وبتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني قدمت كل أنواع الدعم لميليشيا الدعم السريع فنشروا الفوضى ومارسوا كل أنواع السلب والنهب والاغتصاب والتطهير العرقي، ودمروا كل أمل بالعودة إلى الوحدة والأمن والاستقرار.

وقد بين تقرير أعده خمسة خبراء من خبراء الأمم المتحدة ورفع في نوفمبر الماضي إلى لجنة عقوبات السودان التابعة لمجلس الأمن أن جسرا جويا بين مطارات إماراتية ومطار في تشاد كان ينقل العتاد والذخائر للمتمردين في السودان، وأن طائرات الإليوشن المشاركة في هذا الجسر الجوي كانت تغلق أجهزة المتابعة لفترات طويلة أثناء رحلاتها، كما أثبتت تقارير متعددة تجنيد أبوظبي مرتزقة من كل أنحاء العالم لدعم المتمردين في السودان واليمن وليبيا. وفي تونس تسللوا كدابة الأرض واشتروا بأموالهم ذمم الخونة وعملاء إسرائيل وعملاء الفرنكوفونية ليبددوا آمال الشعب التونسي في العيش بحرية وعزة وكرامة .

وفي مصر استغلت الظروف الاقتصادية الصعبة التي عانت وتعاني منها مصر فتسللت إلى مفاصل الاقتصاد المصري وفي مقدمتها الموانئ، وسعت بكل ما تستطيع للاستحواذ على حصص ضخمة في مؤسسات وشركات مالية وصناعية وزراعية كبرى من ضمنها البنك التجاري الدولي (CIB)، وشركة بولتن المالية القابضة، وشركة فوري للتكنولوجيا المالية، وشركة أبو قير للأسمدة، وشركة موبكو، وشركة الإسكندرية للحاويات (AlexCont)، هذا عدا عن الاستثمارات العقارية الكبرى بعشرات مليارات الدولارات مثل عين الحلوة وغيرها، وكل ذلك للسيطرة على الاقتصاد المصري والتحكم بمفاصله تمهيدا للتحكم بمصر وقراراتها، وفوق ذلك كله تآمرت مع إثيوبيا ودعمتها ماليا لتنفيذ سد النهضة الذي يشكل أكبر خطر استراتيجي لمصر، كل ذلك خدمة لأطماع إسرائيل الكبرى.

وفي الصومال سعت بكل ما تملك لفصل الشمال عن الجنوب ووضعت للكيان الصهيوني موقع قدم في القرن الإفريقي محققة بذلك حلما طالما تمناه الصهاينة وهو السيطرة على مضيق باب المندب وإكمال الطوق على مصر والمملكة العربية السعودية التي هي الهدف الأعظم لكل تلك التدخلات والمؤامرات.

ومرة أخرى فإن كل هذه الحقائق ليست من نسج الخيال ولا من دعاوى الأعداء وإنما وثقتها دراسات علمية وتقارير رسمية منها الدراسة التي بعنوان «الدور شبه الإمبراطوري الناشئ لدولة الإمارات العربية المتحدة في إفريقيا

وقبل ذلك وبعده فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أبوظبي هي التي كانت أكبر محرِّض للكيان الصهيوني في العدوان على قطاع غزة، بل وشاركته في حربه البربرية بالتجسس على قوى المقاومة من خلال الهلال الأحمر الإماراتي، ومن خلال تزويد الصهاينة بمواقع إطلاق صواريخ المقاومة وتجمعاتها، بل وأدهى من ذلك فقد ذكرت قناة يورونيوز بتاريخ 13 يناير 2023م في موقعها الإلكتروني أن وثيقة إماراتية مسربة تاريخها الأول من أكتوبر 2023 أن القيادة الإماراتية العليا أصدرت توجيهات صريحة لتهيئة عدد من القواعد العسكرية الإماراتية لخدمة العمليات الإسرائيلية في غزة، وأشارت الوثيقة إلى عزم أبوظبي على استخدام مواقع عسكرية في اليمن وإريتريا والصومال بما في ذلك المخا وعصب وبربرة وباسا كمنصات رئيسية لتزويد إسرائيل بالعتاد والذخائر والمعلومات الاستخباراتية. وقد أكدت صحيفة جيروسالم بوست الإسرائيلية هذه الحقائق في تقرير نشرته في 13 يناير 2026م أعدته الكاتبة الإسرائيلية ماثيلدا هيلر Mathilda Heller وعنونته بعبارة: «الإمارات العربية المتحدة استخدمت قواعد عسكرية في منطقة البحر الأحمر لمساعدة إسرائيل في حربها ضد حماس.

بل ان أبوظبي لم تكتف بالتآمر على الدول العربية والسعي لزعزعة استقرارها فحسب، وإنما تعدت ذلك إلى محاربة الأقليات المسلمة في الغرب، فقد نشرت صحيفة نيويوركر الأمريكية الشهيرة في عددها الصادر في شهر مارس 2023م مقالاً مفصلاً عن استهداف الإمارات لمراكز ومؤسسات وشخصيات إسلامية في الغرب والسعي لتشويه سمعتها، وضربت لذلك مثالاً بتعاقد الإمارات مع شركة «ألب سيرفيسيز» السويسرية التي جندت أكاديميين وصحفيين وكتاباً لنشر شائعات وادعاءات كاذبة ومضللة عن عدد كبير من المراكز والجمعيات والشخصيات المسلمة في الغرب، كل ذلك خدمة للصهاينة وإسرائيل.

إن تآمر أبوظبي على الرغم من شناعته وبشاعته لن يؤثر على رؤيتنا للإمارات وشعب الإمارات الكريم، فستظل الإمارات في قلوبنا، وسنراها دوماً في حكمة الشيخ زايد بن سلطان -رحمه الله-، وبصيرة واستقامة الشيخ سلطان القاسمي -رعاه الله-، وفي الأعمال الخيرية والأيادي البيضاء لشيوخ إمارات الشارقة ورأس الخيمة وأم القوين والفجيرة وعجمان وفي مفكري ومثقفي الإمارات القابضين على الجمر، وفي أصالة وطيبة الشعب الإماراتي الكريم. وستبقى المملكة العربية السعودية شقيقة وفيّة للإمارات، وسيبقى الشعب السعودي شقيقاً للشعب الإماراتي، وسيلحق الخزي والعار بمن انحرف عن الطريق الصحيح.

*نقلا عن صحيفة الجزيرة السعودية

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تستعد لبدء عملية عسكرية برية لتحرير اهم محافظة والحوثي يتحرك فوراً لعرقلة تقدم القوات

نافذة اليمن | 1413 قراءة 

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1219 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 915 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 885 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 711 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 608 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 580 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 511 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 462 قراءة 

الحكومة اليمنية تُفاجئ مواطنيها في الخارج بقرار عاجل.. والسبب صادم!

المشهد اليمني | 400 قراءة