سادت حالة من الغضب والاستنكار الشعبي الواسع في محافظة الجوف، إثر إقدام شخص من أبناء قبائل "ذو حسين" على اختطاف طفل لم يتجاوز الثامنة من عمره، في واقعة وُصفت بأنها انتهاك صارخ للأعراف القبلية والقوانين الإنسانية.
وأفادت مصادر محلية بأن المدعو "مدحي" قام باختطاف الطفل محمد سلطان صالح سعيد البرطي صباح السبت الماضي في مديرية الحزم، أثناء توجه الطفل إلى مدرسته. وأوضحت المصادر أن الخاطف بعث برسالة نصية إلى عم الطفل، يعترف فيها بوجوده لديه في مديرية "خب والشعف"، مشروطاً إعادته بسداد دين مالي يزعم أنه على والده المتوفى.
وكشفت المصادر عن مكوث الجاني في منزل أسرة الطفل (منزل عمه عمار) لمدة يومين قبل ارتكاب الجريمة، حيث كان "يأكل ويشرب" معهم، قبل أن يستغل هذه الثقة لتنفيذ عمليته، في سلوك اعتبره مقربون خيانة غادرة للأمانة والقيم الاجتماعية المتعارف عليها.
وأثارت الجريمة موجة تنديد واسعة، حيث أكد ناشطون وحقوقيون أن تحويل الأطفال إلى "رهائن" لتصفية حسابات مالية يمثل سابقة خطيرة وانهياراً أخلاقياً. وفي سياق متصل، حمل مواطنون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة الطفل، متهمين إياها بالتقاعس والصمت تجاه تفشي مثل هذه الانتهاكات وغياب الدور الأمني الرادع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وتتعالى المطالبات حالياً بضرورة التدخل القبلي والحقوقي العاجل لضمان لإفراج الفوري وغير المشروط عن الطفل محمد البرطي، ومحاسبة الجاني وتقديمه للعدالة ليكون عبرة لغيره، وتحييد الأطفال والمدنيين عن أي نزاعات أو خلافات مالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news