كشفت مصادر محلية وميدانية عن بدء عملية إخلاء وإزالة شاملة لكافة الاستحداثات العسكرية التي أنشأتها القوات الإماراتية في ساحة ميناء المخا الاستراتيجي (جنوب غرب اليمن)، وذلك في خطوة تنهي سنوات من استخدام المرفق الحيوي كمنطقة عسكرية مغلقة.
وأفادت المصادر أن فرقاً من العمال، مدعومة بآليات ومعدات ثقيلة، باشرت اليوم الثلاثاء تفكيك الهناجر، الأحواش، والغرف مسبقة الصنع التي كانت تشغل مساحات واسعة من باحة المرفق. وشملت العملية "كنساً وتصفية كاملة" للموقع لإزالة آثار المنشآت التي كانت قد تسببت في طمس معالم الميناء وتضييق الطرق الداخلية فيه، مما أعاق نشاطه المدني لسنوات.
وأوضحت المصادر أن هذه الاستحداثات كانت مخصصة لإقامة القوات الإماراتية قبل انتقالها إلى منطقة "جبل النار" قبل عدة أشهر. وعقب ذلك، ظلت بعض هذه المواقع مستخدمة كسكن لعناصر من قوات طارق صالح، دون إحداث أي تغيير جوهري في طابعها العسكري، إلى أن صدرت التوجيهات الأخيرة بإزالتها كلياً اليوم.
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في ميناء المخا، بالتزامن مع حراك إعلامي وحقوقي واسع سلط الضوء خلال الأيام الماضية على منشآت مماثلة تابعة للقوات الإماراتية داخل مطار الريان بمحافظة حضرموت.
ويرى مراقبون أن عملية الإزالة في المخا قد تكون استجابة لضغوط تهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية في المنشآت الحيوية (الموانئ والمطارات) التي واجهت فيها أبوظبي اتهامات متكررة باستخدامها لأغراض أمنية وعسكرية خاصة بعيداً عن مهامها المدنية المفترضة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news